فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 30

صورتها: زيد له في ذمة عمرو 1000 ريال تحل في رمضان ، فاحتاج زيد وجاء إلى عمرو وقال: اقضني الدين الآن وقَدِّم الأجل من رمضان وسلمه لي الآن وأسامحك من 200 ريال .

المسألة فيها قولان لأهل العلم ، والصحيح الجواز .

والذين تكلموا بالمنع اعتمدوا على أحاديث لا تصح رويت عن بعض الصحابة والصحيح أن هذه الأحاديث لا تثبت فلا يحتج بها .

وأيضًا قال المانعون: قياسًا على ( إما أن تقضي وإما أن تربي ) بجامع أنه جعل للأجل حصة في كل من المعاملتين .

لكن القول الصحيح وهو قول الأكثرين: الجواز .

والدليل على ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجلى يهود بني النضير قالوا له: يا أبا القاسم إن لنا على الناس ديونًا لم تحل فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ضعوا وتعجلوا"وهذا الحديث أصح من أحاديث المنع .

وأما ما ذكروه من التعليل فهو ممنوع ؛ لأن الممنوع أن يجعل للأجل حصة على حساب المقترض وهنا جعل للأجل حصة لمصلحة المقترض ، والشرع دائمًا إلى جانب الضعيف والمقترض في الغالب هو الضعيف .

مسألة / بيع النخل والشجر عمومًا:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من باع نخلًا قد أُبِّر فثمرته للبائع الذي باعه إلا أن يشترطه المشتري"رواه البخاري ومسلم .

معنى التأبير: التلقيح ، فيؤخذ طلع الذكر فيوضع في طلع الأنثى .

منطوق الحديث: إذا بيعت النخلة المؤبرة فالثمرة تكون للبائع إلا أن يشترطها المشتري ويجب حينئذ على المشتري أن يبقي الثمرة إلى أوان صلاحها ليأخذها البائع ولا يلزمه المشتري بجزها الآن لأنه لا يستفيد منها قبل صلاحها .

والسقي يكون على البائع ولا يمنعه المشتري من سقيها وتعاهدها .

وقال جمهور الفقهاء: إن المراد بالتأبير: التشقق - وهي مرحلة قبل التأبير - وقال الجمهور: إن الحكم مربوط بالتشقق ، فإذا بيعت النخلة المتشقق أكمامها فالثمرة تكون للبائع إلا أن يشترطها المشتري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت