فإذًا يجوز المصارفة بين عينين كريال حاضر بدولار حاضر ويشترط التقابض في الجميع ، وبين دين وعين كدينار في الذمة بريال حاضر ويشترط التقابض في الحاضر ، وأما الدين الغائب فهذا ساقط والساقط لا يشترط فيه القبض لأنه في حكم المقبوض .
والصورة الثالثة: مصارفة بين دينين .
مسألة / المصارفة بين دينين (2) :
صورتها: إذا وجب في ذمتي لزيد 10 دنانير كويتية ثم وجب في ذمته لي 120 ريالًا سعوديًا فهل يصح أن نتصارف في الذمتين ؟
يصح ذلك بشرط أن يكون بسعر اليوم وأن يكون التفرق وليس بينكما شيء في الذمة .
ففي المثال السابق يحسب كم يساوي الدينار الكويتي من ريال سعودي بسعر اليوم فنقول مثلًا يساوي 120 ريالًا وأنا أريد منه 120 ريالًا فيتقابل الدينان ويتساقطان .
قد يقول قائل: لم يحصل التقابض والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: يدًا بيد ؟
فنقول: الساقط لا يشترط فيه القبض وإنما يشترط القبض في الواجب يعني الذي ثبت في الذمة وهو الذي يُسَلَّم لكن الذي يسقط من الذمة لا يشترط فيه القبض .
لكن إذا لم يتقابلا في القيمة وحصل فرق لأحد الدينين فالفرق لابد أن يدفع ولا بد أن يسلَّم في المجلس ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"ما لم تتفرقا وليس بينكما شيء".
وبهذا نكون انتهينا من الجزء الأول وهو ربا النسيئة الواقع في البيع وبقي الجزء الثاني وهو ربا النسيئة الواقع في القرض .
القسم الثاني من ربا النسيئة الذي يقع في القرض:
هذا هو أشنع الربا وهو ربا الجاهلية الذي لعنه ا لله ومقته وحذر منه النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ووضعه تحت قدميه وقال:"ألا إن ربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا عمي العباس بن عبد المطلب"فأشنع أنواع الربا ربا النسيئة الواقع في القرض وهو ربا البنوك اليوم .
مسألة / ضع وتعجل: