والذي يريد أن يعلم أولاده لا يمكن أن يختار مدارس يُدرّس فيها الشرك أو الكفر أو الإلحاد أو فيها الاختلاط المحرم، ولا أن تكون خيارًا من بين الخيارات في اختيار المدرسة لأولاده.
تقديم حفظ الدين على غيره عند الاختيار
تاسعًا: تقديم حفظ الدين على غيره عند الاختيار، فإذا تعارض عندك أمران في أحدهما مصلحة للدين وفي الأخرى مصلحة شخصية تقدم مصلحة الدين، وهذا الذي أخفق فيه كثيرون اليوم في اختيار الذهاب في بعثات ما فيها عند التحقيق إلا مصالح دنيوية، وأحيانًا ما فيها إلا أنه يتفسح ببلاش، لو قلت له عندك علم تدفع به الشبهات؟ يقول حقيقة لا، عندك عقل تدفع به الشهوات؟ حقيقة لا، تذهب إلى بلاد الكفار بلد انحلال، يريد يذهب أوكرانيا، متزوج؟ لا، هل ذاهب لمصلحة للمسلمين، تريد أن تؤم المركز الإسلامي؟ تكون داعية هناك، عندك علم أو تصبح قاضيًا بينهم مثلًا، مفتيًا داعية، هيهات أنا أحتاج دعوة.
إذًا كيف يذهب من عمره تسع عشرة سنة إلى أوروبا الشرقية، ماذا تتخيل أن يحصل له، وسوف تسمعون عن طوام عظيمة في هذا الموضوع.
تقديم صاحبة الدين والخلق على صاحبة الجمال في الزواج كما قلنا، تقديم الوظيفة الحلال الأقل راتب على الوظيفة المحرمة الأكثر راتب، مصلحة الدين أولًا.
عاشرًا: النظرة المستقبلية عند الاختيار، النظر في المآلات وعواقب الأمور، هذا يساعد في اختيار الأمثل. والنبي -عليه الصلاة والسلام- يراعي هذا: (( أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنَوْا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ ) )
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟
قَالَ: (( لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ َ ) ). البخاري (1480) ، ومسلم (2368) .