الصفحة 13 من 20

لو أصبح المقيم صائما فمرض أفطر لوجود المبيح للإفطار.

أما إذا سافر المقيم فلا يجوز له الإفطار، لأنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر فغلّب جانب الحضر لأنه الأصل.

ولو نوى وسافر ليلا فإن جاوز قبل الفجر ما اعتبر مجاوزته في صلاة المسافر أفطر وإلا فلا.

ولو أصبح المريض والمسافر والمريض صائمين ثم أرادا الفطر جاز.

أي الفطر بلا كراهة لدوام عذرهما.

فلو أقام وشفي حرم الفطر على الصحيح.

لو أقام المسافر الذي نوى وشفي المريض كذلك قبل أن يتناولا مفطرا حرم عليهما الفطر، لانتفاء المبيح.

-من يجب عليه قضاء ما فاته:

وإذا أفطر المسافر والمريض قضيا، وكذا الحائض والمفطر بلا عذر، وتارك النية، ويجب ما فات بالإغماء والردة دون الكفر الأصلي والصبا والجنون.

يجب على من فاته صوم رمضان قضاؤه وهم:

1 -المسافر.

2 -المريض إذا أفطرا، لقوله تعالى: {ومن كان مريضا أو على سفر} أي فأفطر {فعدة من أيام أخر}

3 -الحائض.

4 -النفساء، للإجماع فيهما.

5 -المفطر بلا عذر، لأنه إذا وجب على المعذور فغيره أولى.

6 -تارك النية: سواء تركها عمدا أم سهوا، لأنه لم يصم إذ صحة الصوم متوقفة عليها، وإنما لم يؤثر الأكل ناسيا لأنه منهي عنه والنسيان يؤثر فيه، بخلاف النية فإنها مأمور بها والنسيان لا يؤثر فيه.

7 -المغمى عليه: أي الذي لم يستيقظ لحظة كما مر، وإن لم يتعد به، لأنه مرض فاندرج تحته.

8 -الردة: يجب قضاء ما فات بالردة إذا عاد على الإسلام، لأنه التزم الوجوب بالإسلام وقدر على الأداء.

9 -السكران: فيجب على السكران قضاء ما فات بالسكر.

ولا يجب قضاء رمضان على الفور، إلا إن ضاق الوقت أو تعدى بالفطر كأن أفطر بلا عذر.

ولا يجب قضاء ما فات بما يلي:

1 -الكفر الأصلي: للإجماع وترغيبا له في الإسلام، فلو خالف وقضاه لم ينعقد.

2 -الصبا.

3 -الجنون: لرفع القلم عنهما، إلا إذا تعدى بالجنون كأن شرب دواء يزيل العقل حال كونه عالما عامدا مختارا فيلزمه حينئذ القضاء لتعديه.

وإذا بلغ بالنهار صائما وجب إتمامه بلا قضاء، ولو بلغ فيه مفطرا أو أفاق أو أسلم فلا قضاء في الأصح.

إذا بلغ الصبي أو الصبية في نهار رمضان فلا يخلو من حالتين:

1 -أن يكون صائما: فيجب عليه إتمام الصوم، بلا قضاء؛ لأنه صار من أهل الوجوب، قال (عش) : ويثاب على ما فعله في زمن الصبا ثواب المندوب، وما فعله بعد البلوغ ثواب الواجب، لأن الصوم وإن كان خصلة واحدة لا تتبعض لكن الثواب المترتب عليها يمكن تبعيضه.

2 -أن يكون مفطرا: لم يجب عليه القضاء.

كما لا يجب القضاء على من أفاق من الجنون أو أسلم الكافر في نهار رمضان وهما مفطران، ولا يجب عليهما القضاء، لعدم التمكن من زمن يسع الأداء والتكميل عليه لا يمكن، فهو كمن أدرك من أول الوقت ركعة ثم جن.

ولا يلزمهم إمساك بقية النهار في الأصح.

لا يلزم هؤلاء الثلاثة الثلاثة الإمساك بقية النهار في الأصح؛ لأنهم أفطروا لعذر فأشبهوا المسافر والمريض، لكن يستحب لحرمة الوقت خروجا من الخلاف.

ويسن لمن زال عذره إخفاء الفطر عند من يجهل حاله لئلا يتعرض للتهمة والعقوبة.

من يلزمه الإمساك رغم فطره:

ويلزم من تعدى بالفطر أو نسي النية.

يلزم الإمساك بقية النهار من يلي:

1 -من تعدى بالفطر::كأن ارتد، أو أكل؛ عقوبة له ومعرضة لتقصيره.

2 -من نسي النية من الليل: لأن نسيانه يشعر بترك الاهتمام بأمر العبادة فهو ضرب من التقصير.

3 -من ظن بقاء الليل فأكل ثم بان خلافه.

لا مسافرا أو مريضا زال عذرهما بعد الفطر.

ولا يلزم الإمساك معذورين إذا زال عذرهما بعد أن أفطرا كأن أقام المسافر أو شفي المريض، لأن زوال العذر بعد الترخص لا أثر له وهم كما يلي:

1 -المسافر.

2 -المريض.

3 -الحائض.

4 -النفساء.

5 -من أفطر لعطش أو جوع خشي منه مبيح تيمم.

ويسن لهم الإمساك، فإن أكلوا سن لهم إخفاؤه لئلا يتهموا، وحل هذا فيمن يخشى عليه ذلك دون من ظهر سفره أو مرضه.

ولو زال قبل أن يأكلا أو ينويا ليلا فكذا في المذهب.

ولو زال عذر المسافر والمريض قبل أن يأكلا أو يتناولا مفطرا، لكنهما لم ينويا الصيام من الليل، فلا يلزمهم الإمساك، لأن تارك النية مفطر حقيقة، فكان كمن أكل.

أما إذا نويا ليلا فيلزمهما إتمام صومهما.

والأظهر أنه يلزم من أكل يوم الشك ثم ثبت كونه من رمضان.

من أكل يوم الشك ثم بان أنه من رمضان فيلزمه الإمساك، لأنه صوم واجب عليه إلا أنه جهله، فإذا بان له لزمه الإمساك.

أما إذا لم يأكل فيمسك من باب أولى، وندب له نية الصيام خروجا من خلاف أبي حنيفة القائل بوجوبها حينئذ إذا كان قبل الزوال، ولا يجزئه هذا عن صيام ذلك اليوم، إلا إن قلد أبا حنيفة.

ويثاب من وجب عليه الإمساك على إمساكه لا على صومه، لأنه غير محسوب له، وتثبت له أحكام الصائمين، فيشرع له ما يشرع للصائم من السنن والآداب.

ويوم الشك هنا هو يوم ثلاثين شعبان وإن لم يتحدث فيه برؤية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت