فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 52

هذه الأنواع الثلاثة يلزم قتالهم باتفاق العلماء ، وأما الواحد المقدور عليه من الطوائف الثلاثة فقد بينا حكم المرتد والمرتدة ، وأما الكفار الأصليون فالرجال الأحرار البالغون يخير فيهم الإمام أو أمير الجيش تخيير مصلحة ويفعل الأحظ لأهل الإسلام من قتل أو من فداء بأسرى مسلمين أو مال أو استرقاق فإن خفي الأحظ حبسهم حتى يظهر وقيل لا يسترق وثنى وكذا عربي وهذا مرجوح ولو أسلم أسير عصم دمه وبقى الخيار في الباقي أفاده النووي في الروضة . وهذا في المقاتلين أما الرهبان والأجراء والشيوخ والعميان والزمني الذين لا يقاتلون ولا رأى لهم فقولان للعلماء: الجمهور على عدم جواز قتلهم وهو قول مالك وأحمد وأصحاب الرأي والشافعي في أحد قوليه ، وقال في الآخر يجوز قتلهم (راجع المغنى 8/477- مغنى المحتاج 4/223- بدائع الصنائع 7/103) فأما إذا كان لهم رأى أو قاتلوا جاز قتلهم باتفاق العلماء أما النساء والصبيان فلا يقتلون لحديث ابن عمر ("أن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان" [متفق عليه] .

والعبيد كالنساء والصبيان عن الجمهور . ومن قاتل من هؤلاء جميعًا قتل بلا خلاف (المغنى 8/475-478) ، ويصبح النساء والصبيان والعبيد رقيقًا بمجرد الأسر (المنهاج للنووي بشرح مغنى المحتاج 4/227-المغنى 8/379) .

قال النووي: ويجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع وإرسال الماء عليهم ورميهم بنار ومنجنيق وتبييتهم في غفلة فإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر جاز ذلك على المذهب ول التحم حرب فتترسوا بنساء وصبيان جاز رميهم وإن دفعوا بهم عن أنفسهم ولم تدع ضرورة إلى رميهم فالأظهر تركهم وإن تترسوا بمسلمين فإن لم تدع ضرورة إلى رميهم تركناهم وإلا جاز رميهم في الأصح ، وذكر ابن قدامة في المغنى نحو ذلك (8/448-454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت