فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 52

النوع الثالث: المرتدون: وهؤلاء لا يقرون على الجزية بالإجماع بل لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل ، والخلاف في المرأة المرتدة هل تقتل أم تحبس حتى تسلم أو تسترق ، وقتلها قول الجمهور لقول النبي صلي الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه" [متفق عليه] قال ابن حجر في الفتح (12/72) وقتل أبو بكر في خلافته امرأة ارتدت والصحابة متوافرون فلم ينكر أحد عليه وقد أخرج ذلك كله ابن المنذر وأخرج الدارقطني أثر أبى بكر من وجه حسن وأخرج مثله مرفوعًا في قتل المرتدة لكن سنده ضعيف وقد وقع في حديث معاذ أن النبي صلي الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن قال له"أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه ، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها"وسنده حسن ، وهو نص في موطن النزاع فيجب المصير إليه .أهـ.

والقول بالاسترقاق منقول عن على ( فإنه استرق من سبى بنى خليفة أم ولده محمد المعروف بابن الخليفة قال الخطابي: ثم لم ينقض عهد الصحابة حتى أجمعوا على أن المرتد لا يسبى .

أما المرتد فلا خلاف في وجوب قتله ، والخلاف في استتابته والراجح عند الجمهور وجوبها وعند البعض استحبابها ، وإليه مال البخاري (راجع فتح الباري 12/267 - روضة الطالبين 10/75 - بدائع الصنائع 4/301 - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/301 - المغنى 8/125) .

فائدة: قتل المرتد للإمام ويعزر من قتله بغير إذن لافتئاته على الإمام ولا ضمان عليه ولا كفارة هذا ما لم يقاتل فإذا قاتل قتله كل من قدر عليه ( أفاده في مغنى المحتاج 4/140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت