فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 37

التي روت ذلك ، قال ابن المنذر: وليس في إنكار من أنكر المسح على العمامة حجة لأن أحدًا لا يحيط بجميع السنن ، ولعل الذي أنكر ذلك - لو علم بالسنة - لرجع إليها بل غير جائز أن يظن مسلم ليس من أهل العلم غير ذلك ، فكيف من كان من أهل العلم ؟ ولا يجوز أن يظن بالقوم غير ذلك ، وكما لم يضر إنكار من أنكر المسح على الخفين ، ولم يوهن تخلف من تخلف عن القول بذلك إذا أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخفين ، كذلك لا يوهن تخلف من تخلف عن القول بإباحة المسح على العمامة [1] .

وذكر ابن حزم قول الشافعي: إن صح الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبه أقول ثم قال: والخبر ولله الحمد قد صح فهو قوله [2] .

قالت أم سلمة بطهارة سؤر الهرة .

روى أبو عبيد عن يحيى بن سعيد عن ابن حرملة عن أمه قالت: كنت عند أم سلمة فأهديت لها صحفة خبز ولحم فقمت إلى الصلاة فخالفت الهرة فأكلت من الصحفة فلما فرغت دورت أم سلمة الصحفة إليها حتى كان حيث أكلت الهرة أو نحوه فأكلت منه [3] .

وممن قال بهذا القول من الصحابة أبو قتادة وابن عباس ، وأبو هريرة في الصحيح ، وعلي بن أبي طالب وابن عمر - باختلاف عنه [4] - ، وعائشة [5] ، وهو قول أكثر أهل العلم .

قال ابن عبد البر: وممن ذهب إلى ذلك - أي طهارة سؤر الهرة - مالك بن أنس ، وأهل المدينة ، والليث بن سعد ومن وافقه من أهل مصر والمغرب ، والأوزاعي في أهل الشام ، وسفيان الثوري ومن وافقه من أهل العراق ، قال وكذلك قول الشافعي وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وأبي ثور وأبي عبيد ، وجماعة أصحاب الحديث [6] ،

(1) الأوسط 1/469 .

(2) المحلى 2/61 .

(3) كتاب الطهور لأبي عبيد 1/278 ، الأوسط 1/302 .

(4) المحلى 1/118 .

(5) الأوسط 1/301 .

(6) التمهيد 1/324 .

وانظر: المنتقى 1/62 ، أوجز المسالك 1/209 ، مقدمات ابن رشد 1/58 ، المجموع 1/172 ، روضة الطالبين 1/33 ، شرح الزركشي 1/140 ، المغني 1/44 ، الهداية 1/223 ، البناية 1/444 ، الأوسط 1/303 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت