6 -ما استدللتم به بأن الآثار في المسح على الرأس جاء متواترًا ، ولو كان المسح على العمامة جائزًا لورد النقل به متواترًا في وزن وروده في المسح على الخفين ، مردود بما قاله ابن حزم: ما نعلم للمانعين من ذلك حجة أصلًا فإن قالوا جاء القرآن بمسح الرؤوس قلنا نعم وبالمسح على الرجلين ، فأجزتم المسح على الخفين وليس بأثبت من المسح على العمامة ، والمانعون من المسح على الخفين من الصحابة رضي الله عنهم أكثر من المانعين من المسح على العمامة ، فما روي المنع من المسح على العمامة إلا عن جابر ، وابن عمر ، وقد جاء المنع من المسح على الخفين عن عائشة ، وأبي هريرة ، وابن عباس [1] .
قال ابن تيميه: وقد ثبت المسح على العمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه صحيحة [2] .
وقال: وقد كانت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تمسح على خمارها ، فهل تفعل ذلك بدون إذنه ؟ [3] .
7 -ما استدللتم به من المعقول ؛ مردود بأنه لا يعتبر في مقابلة النص لا سيما أن النصوص في المسح على العمامة والخمار صحيحة .
الترجيح:
بعد هذه المناقشة يبدو لي - والله أعلم - رجحان مذهب القائلين بجواز المسح على العمامة والخمار لصحة الأحاديث والآثار [4]
(1) المحلى 2/61 .
(2) فتاوى ابن تيميه 21/187 .
(3) فتاوى ابن تيميه: 21/186 .
(4) قال ابن حزم في الأثر عن أبي بكر وعمر أنها أسانيد في غاية الصحة .
المحلى 2/60 .