بَشَر: قال الراغب: البشرة: ظاهر الجلد... وجمعها بشر وأبشار، وعبر عن الإنسان بالبشر... واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثنى، فقال تعالى: {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْن} (1) وقال أبو حيان:"البشر يطلق على الواحد والجمع، والمراد هنا النفي العام، وسمي بشرًا لظهور بشرته، وهو جِلْدُهُ" (2) .
النعَمُ: هي المال الراعية، وقيل: النعم: الإبل والشاء، يذكر ويؤنث، جمعه أنعام، وأناعيم جمع الجمع. وقال ابن الأعرابي:"النعم: الإبل خاصةً، والأنعام: الإبل والبقر والغنم" (3) . والنعم لفظ مفرد، دل على الجمع، لا واحد له من لفظه، يجمع في القلة على أنعام..." (4) ."
نَفَر: بالتحريك بمعنى الرَّهط، وهو ما دون العشرة من الرجال، ومنهم من خصص، فقال للرجال دون النساء، والجمع أنفار. قال أبو العباس:"النفر والقوم والرهط هؤلاء معناهم الجمع، لا واحد لهم من لفظهم". قال سيبويه:"والنسب إليه نفري... ويقال: هؤلاء عشرة نفر، أي عشرة رجال. وقيل: النفر: الناس كلهم، عن كراع" (5) .
وهذا النوع من الأسماء على ضربين:
ضرب وضع للدلالة على الجمع. وضرب يصلح للدلالة على الجمع وغيره، والاستعمال هو الذي يعينه.
فالضرب الأول: مثل نفر، وهذا اسم جمع، وهو يوافق الجمع في أنه وضع للدلالة على الجمع، ويخالفه في أنه جاء على غير صور الجمع المعروفة، والأحكام اللفظية من تصغير، ونسب، وعودة ضمير، وإشارة إليه، كما تقدم.
والضرب الآخر: مثل ولد وبشر، وهذا اسم جنس جمعي، وهو يخالف الجمع، واسم الجمع في"أنه في الأصل وضع للماهية، سواء أكانت مشخصاتها قليلة أو كثيرة، فالقلة والكثرة فيه غير داخلتين في نظر الواضع، بل إنما وضعه صالحًا لهما، بخلاف اسم الجمع..." (6) .
(1) سورة المؤمنون آية: 47.
(2) البحر 2/462.
(3) اللسان (نعم) .
(4) شرح المفصل 5/75.
(5) اللسان (نفر) .
(6) شرح الشافية 2/ 201.