الصفحة 18 من 29

والألفاظ من هذا الضرب كثيرة، يصعب حصرها في هذا الموضع، وذلك مثل بعر وبعرة، وقنًا وقناة، ونوىً ونواة، وثمر وثمرة، وهي مطردة في كل ما كان واحده على فعلة، بل عُدَّ هذا الموضع من مواضع القصر القياسي، قال الشيخ الطنطاوي: الخامس (يعني من مواضع القصر القياسي) : اسم الجنس الجمعي الذي على وزن (فَعَل) ويفرق بالتاء بينه وبين واحده، نحو: حصىً وحصاة، وقطًا وقطاة، وصفًا وصفاة (الصخرة الملساء) ، وأضًا وأضاة (المستنقع من سيل وغيره) ، ولهًا ولهاة (اللحمة المشرفة على الحلق) ، وسفًا وسفاة (شجر له شوك) ، لأنها نظيرة مدر ومدرة (الطين المتحجر) (1) .

والنوع الرابع:

ما جاء من الأسماء على (فَعَل) مفيدًا الجمعية ولا واحد له من لفظه ورد من ذلك ألفاظ، منها:

الوَلَد: وهي من ألفاظ القرآن، قال الراغب:"الولد: المولود، يقال للواحد وللجمع، وللصغير وللكبير"، قال أبو الحسن:"الولد: الابن والابنة، والولد هم الأهل والولد" (2) وقال أبو حيان:"على قراءة الجمهور"يقصد في قوله {أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ} يكون المعنى على الجنس لا ملحوظًا فيه الإِفراد، وإن كان مفرد اللفظ) (3) وقال أبي خالويه:"الوَلد والوُلد سواء، مثل السَّقم والسُّقم، وقال آخرون: الولد جمع ولد، كأسد وأُسد، وأن يكون لغة في الولد" (4) .

والولد في القرآن لم يوصف، ولم يعد عليه ضمير أو خلافه (5) .

(1) تصريف الأسماء 165.

(2) المفردات (ولد) 0

(3) البحر المحيط 6/213، والآية من آل عمران 47.

(4) البحر المحيط 5/ 435، ودراسات لأسلوب القرآن 2/ 4/393.

(5) دراسات لأسلوب القرآن 2/ 4/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت