جمهور العلماء على جواز الزيادة وقد جاء عن عبد الله بن عمر كما في الصحيح كان يقول: لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل قالوا فلا حرج ، وجاء في حديث ابن ماجه: (( لبيك حقا حقًا ) )وهو حديث أنس: (( لبيك حقًا حقًا لبيك تعبدًا ورقًا ) )وقد كان النبي-- صلى الله عليه وسلم -- يسمع الصحابة يزيدون في التلبية ويقولون: لبيك ذا المعارج ، والمعارج هي: السماوات لأنه يعرج إليها فلما أقر النبي-- صلى الله عليه وسلم -- الصحابة على الزيادة دل على مشروعية الزيادة بالثناء على الله-- عز وجل -- ؛ ولكن الأفضل والأكمل والأعظم أجرًا أن تقتصر على الوارد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- مع كونه أقر الصحابة ، فإنك إذا جئت بألفاظ فيها الثناء على الله والتمجيد له-- سبحانه وتعالى -- فإن هذا يجوز ولكنه خلاف الأولى ، والأولى والأفضل والأكمل الاقتصار على تلبيته بأبي وأمي-صلوات الله وسلامه عليه- ، والقاعدة كما قرره العز بن عبدالسلام في كتابه النفيس:"قواعد الأحكام": أن الوارد أفضل من غير الوارد . تطبيق هذه القاعدة إذا كان المجال أو الوقت أو الحال يسمح بأن يذكر الإنسان ربه بأذكار مختلفة وقد ورد عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ذكر مخصوص فإن التقيد بالمخصوص أعظم أجرًا من غير المخصوص لأنك إذا تقيدت بالمخصوص أُجرتبأجرين أجر الذكر الذي تقوله ، وأجر الائتساء والاقتداء بالنبي-- صلى الله عليه وسلم -- ولو لم يكن في الائتساء به-صلوات الله وسلامه عليه- إلا أن صاحب السنة يرحم ويهدى ويوفق لكفى بذلك شرفًا وفضلًا-نسأل الله العظيم ، أن يرزقنا التمسك بالسنة ، والعمل بها ، وتطبيقها - .