قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا; لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صام العاشر, ونوى صيام التاسع ... قال بعض العلماء: ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر ألا يتشبه باليهود في إفراد العاشر. وفي الحديث إشارة إلى هذا.] شرح صحيح مسلم: (4/ 267 - 268) [.
وآكد صيام شهر المحرم، اليوم العاشر منه يليه التاسع ... فإن قال قائل: ما السبب في كون يوم العاشر آكد أيام شهر المحرم؟ أُجيب: إن السبب في ذلك أنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه ... وقال بعض العلماء: إنه لا يكره إفراد اليوم العاشر بالصيام، ولكنه لا يحصل على الأجر التام إذا أفرده.]الشرح الممتع: (6/ 469 - 471) [.
وقال بعض أهل العلم: قوله - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم"لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع"يحتمل أمرين، أحدهما أنه أراد نقل العاشر إلى التاسع، والثاني أراد أن يضيفه إليه في الصوم، فلما توفي - صلى الله عليه وسلم - قبل بيان ذلك كان الاحتياط صوم اليومين.]فتح الباري: (4/ 289) [.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المخالفة تقع بصيام يوم قبله ويوم بعده، واستدلوا بما رُوي عن رسول الله:"صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوما، وبعده يوما". وهذا الحديث ضعّفه الألباني [ضعيف الجامع الصغير وزيادته، 3506] . والله تعالى أعلى وأعلم.
خامسا: بدع عاشوراء:
كان مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما في يوم عاشوراء من شهر المحرم على المشهور.] البداية والنهاية: (8/ 137) [. فانقسم الناس إلى طائفتين: