فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

مقدمة الطبعة الأولى

إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

وبعد، فإنه ينبغي للمسلم أن يكون همه وقصده في هذه الحياة تحقيق الغاية التي خُلق من أجلها، وهي عبادة الله تعالى، والفوز برضاه ونعيمه، والنجاة من غضبه وعذابه. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَاْلإِنسَ إَِّلا لِيَعْبُدُونِ} ] الذاريات: 56 [. فيبدأ بفعل المأمورات، ويحذر بترك المنهيات. ثم إنه بعد ذلك يبدأ في البحث على اغتنام مواسم الطاعات، التي ترفع الدرجات، وتزيد في الحسنات. ذلك أن لله مواسم للطاعات، وأوقاتا فضل بعضها على بعض. فمن استطاع أن يغتنم هذه المواسم، فهو الذي يسعد في دنياه، ويجد ثواب ذلك في قبره بعد مماته، ثم يفوز بجنة الله عز وجل ورضوانه في الآخرة.

فهيا نشمر عن الأكمام لاغتنام موسم للطاعة عظيم قد أقبل علينا، ألا وهو شهر الله المحرم، وذلك بالإكثار من الصيام وفعل الخيرات فيه، والحرص على اغتنام اليوم العظيم الذي فيه، وهو يوم عاشوراء. اللهم اجعلنا من عبادك المتقين، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم آمين.

وكتبه

محمد حسن يوسف

23 ذو الحجة 1424 هـ

فضل شهر الله المحرم ويوم عاشوراء

أولا: فضل الإكثار من صيام التطوع في شهر المحرم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت