فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 151

فالأفضل في حق الرجل أن يحرم في إزار ورداء أبيضين نظيفين وأما المرأة فتحرم في أي الثياب شاءت ولا تلزم نفسها بثياب معينة ولا ألوان معينة فتلبس ما شاءت من غير تنطع ما لم يكن حرامًا ، أو مما لا يجوز لبسه كالتشبه بثياب الرجال أو ثياب الكافرات وما شابه ذلك .

يقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 26/110:

ويستحب أن يحرم في ثوبين نظيفين فإن كانا أبيضين فهما أفضل ويجوز أن يحرم في إزار ورداء مخيطين أو غير مخيطين باتفاق الأئمة ولو أحرم في غيرهما جاز إذا كان مما يجوز لبسه ويجوز أن يحرم في الأبيضين وغيره من الألوان الجائزة وإن كان ملونًا ) وقال بن قدامه في المغني 5/124: ( ولو لبس إزارًا موصلًا أو أتشح بثوب مخيط كان جائزًا ... )

فائدة:

إنما كانت السنة لجميع الرجال أن يلبسوا لباسًا موحدًا حتى لا يفخر أحد على أحد .

وليس للإحرام سنة تخصه على القول الراجح وهو قول شيخ الإسلام في مسكنه ( ص20) ودليله: أنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى للإحرام ركعتين لحديث أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر ) (1) .

وأما دليل من قال أنه يسن للإحرام صلاة أنه - صلى الله عليه وسلم -: ( أهل دبر صلاة ) (2) .

وحديث بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( كان يركع بذي الحليفة ركعتين ثم إذا استوت به ناقته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل بهؤلاء الكلمات ) (3) ومعنى أهل أي أحرم .

ويجاب على ذلك بأن الركعتين كانتا ركعتا الظهر ، إذًا من كان سيبقى في الميقات إلى حين موعد الفريضة ( أي فريضة كانت ) فله أن يؤخر الإحرام حتى يصلي الفريضة ثم يحرم بعد الصلاة .

(1) رواه أبو داود والنسائي

(2) رواه النسائي والترمذي والدارمي والبيهقي وغيرهم

(3) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت