فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 151

أما من مسح رأسه حال الوضوء بيديه ولصق بها شيء من الطيب فلا شيء في ذلك لأنه لم يكن قصده الطيب . المقصود أن من تطيب في إحرامه قبل أن يحرم فعليه أن يغير ثياب الإحرام أو يغسلها حتى يذهب أثر الطيب الذي بها .

4-التجرد من المخيط:

والمخيط: هو كل ما يخاط على قدر العضو الملبوس كالقميص والسراويل.

فينبغي على المحرم أن يخلع ثيابه المعتادة ويلبس ثياب الإحرام ثم ينوي نسكه ويجوز أن يعقد إحرامه قبل أن يتجرد من الثياب ولكن بوقت قصير جدًا أي بقدر ما يخلع ثيابه المعتادة ، فإن عقد الإحرام وجب عليه خلع ثيابه وإن استدام ذلك ولو لحظة فوق المعتاد من وقت خلعه فعليه الفدية إن كان متعمدًا .

ويخلعه ولا شيء عليه إن كان ناسيًا لان يعلى بن أمية أحرم في جبة فأمره - صلى الله عليه وسلم - أن يخلعها ) [ متفق عليه ] .

قال شيخ الإسلام بن تيميه[ والتجرد من اللباس واجب في الإحرام وليس شرطًا فيه فلو أحرم وعليه ثياب صح ذلك بسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وباتفاق أهل العلم وعليه أن ينزع اللباس المحظور ) .

ويكون الإحرام في إزار ورداء أبيضين نظيفين ، والأفضل أن يكونا أبيضين ولا يشترط ذلك فأما دليل الإزار والرداء فقوله - صلى الله عليه وسلم -:"وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين" [ رواه أحمد وصحح إسناده أحمد شاكر ] .

وأما الأبيض فلأنه خير الثياب وأفضلها قال - صلى الله عليه وسلم -:"البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم" [ رواه أبو داود والترمذي وصحح إسناده شعيب الأرنؤوط وصححه ابن حبان ] .

ويستحب أن يكونا نظيفين جديدين ولا يشترط ذلك فيجوز الإحرام بإزار ورداء ليسا جديدين ولا أبيضين وكونهما يكونان نظيفين فلقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله جميل يحب الجمال" [ رواه مسلم ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت