وأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض من حديث جابر الطويل وفيه: ( إن هذا أمر كتبه الله على بنات أدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج) (1) .
وعلى ذلك فمن أحرم وهو على غير طهارة فإحرامه صحيح سواءً كان محدثًا حدثًا أصغر أم أكبر .
ولا يشرع التيمم إذا فقد الماء وهذا هو قول الجمهور .
ولهذا ذهب شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله حيث قال: ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تيمم للإحرام فقال الشيخ /محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: إن وجد الماء وأمكنه استعماله فعل وإن لم يمكنه فلا يتيمم على هذا القول .
2-التنظف:
فمن احتاج إلى تنظيف أخذ ما ينبغي أخذه فله ذلك حتى لا يحتاج إلى أخذه بعد الإحرام فيقع في محظور من محظوراته فمن كانت أظافره طويلة أو يخشى أن تطول بعد الإحرام فله أخذها وقصها قبل الإحرام وكذلك شعر الإبط والعانة والشارب وليعلم أن قص هذه الأشياء ليس من السنة وإنما حتى لا يحتاج المحرم إلى أخذها بعد الإحرام ، أما من لم يخش أن تطول في أثناء الإحرام فلا وجه لا ستحباب أخذها .
والشعور تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: شعور يحرم أخذها: وهي شعر اللحية ، وشعر الحاجب .
الثاني: شعور يجب أخذها: وهي شعر العانة والإبط ، فقد وقت النبي صلى الله عليه وسلم لذلك أربعين ليلة ، فلا تترك بعد ذلك . فعن أنس رضي الله عنه قال:"وقِّت لنا في قص الشارب ، وقلم الأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة" [ رواه مسلم ] ، وعند النسائي:"وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الفطرة خمس: الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وقلم الأظفار ، ونتف الآباط" [ رواه البخاري ومسلم ] ."
(1) رواه مسلم وأحمد والبيهقي