فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 151

فلا يكون محرمًا حتى يدخل في نية النسك أما من نوى الحج أو العمرة وهو في بلده أو خارجًا منها فلا يقال له أحْرَمَ وحَرُمَ عليه كل شيئ ، وكذلك لو لبس ثياب الإحرام فلا يقال أنه أحْرَمَ حتى يدخل في نية النسك .

كمن نوى بقلبه أنه يصلي فهل هو بذلك دخل في الصلاة ؟ الجواب: لا حتى يكبر تكبيرة الإحرام لأنه بها يدخل في التحريم أي تحريم ما يحرم على المصلي ، كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم"، فكذلك المحرم لا يكون محرمًا بالنية حتى يتلفظ بما يريد من نسك .

سنن الإحرام:

وهي أمور يستحب للمحرم فعلها لا على سبيل الوجوب .

فالسنة لغة: الطريقة .

وشرعًا: أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته .

واصطلاحًا: أي عند الأصوليين: هي ما أمر به لا على وجه الإلزام .

وحكمها: يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها .

وهناك سنن واجبة ، وسنن مستحبة . فالواجبة يثاب فاعلها ويعاقب تاركها: كإعفاء اللحية وتقصير الثياب ، والمستحبة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها: كالدخول للمسجد بالرجل اليمنى والخروج باليسرى ، وكسنن الإحرام وغيرها من السنن المستحبة .

ومن سنن الإحرام ما يلي:

1-الغسل:

فكل من أراد النسك سن له الاغتسال سواءً كان كبيرًا أو صغيرًا ذكرًا أو أنثى حائض أو نفساء جنبًا وغير جنب .

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس ( هي زوجة أبو بكر الصديق رضي الله عنهما ) وهي نفساء أن تغتسل فأرسلت إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - كيف أصنع قال(اغتسلي واستثفري أي: تحفظي فالشاهد: أن الغسل لا تستباح به الصلاة ولا غيرها مما يشترط له الطهارة فأمرها بالاغتسال قبل أن تحرم .

والغسل هنا ما يشبه غسل الجنابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت