فلا يكون محرمًا حتى يدخل في نية النسك أما من نوى الحج أو العمرة وهو في بلده أو خارجًا منها فلا يقال له أحْرَمَ وحَرُمَ عليه كل شيئ ، وكذلك لو لبس ثياب الإحرام فلا يقال أنه أحْرَمَ حتى يدخل في نية النسك .
كمن نوى بقلبه أنه يصلي فهل هو بذلك دخل في الصلاة ؟ الجواب: لا حتى يكبر تكبيرة الإحرام لأنه بها يدخل في التحريم أي تحريم ما يحرم على المصلي ، كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم"، فكذلك المحرم لا يكون محرمًا بالنية حتى يتلفظ بما يريد من نسك .
سنن الإحرام:
وهي أمور يستحب للمحرم فعلها لا على سبيل الوجوب .
فالسنة لغة: الطريقة .
وشرعًا: أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته .
واصطلاحًا: أي عند الأصوليين: هي ما أمر به لا على وجه الإلزام .
وحكمها: يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها .
وهناك سنن واجبة ، وسنن مستحبة . فالواجبة يثاب فاعلها ويعاقب تاركها: كإعفاء اللحية وتقصير الثياب ، والمستحبة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها: كالدخول للمسجد بالرجل اليمنى والخروج باليسرى ، وكسنن الإحرام وغيرها من السنن المستحبة .
ومن سنن الإحرام ما يلي:
1-الغسل:
فكل من أراد النسك سن له الاغتسال سواءً كان كبيرًا أو صغيرًا ذكرًا أو أنثى حائض أو نفساء جنبًا وغير جنب .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس ( هي زوجة أبو بكر الصديق رضي الله عنهما ) وهي نفساء أن تغتسل فأرسلت إلى النبي- صلى الله عليه وسلم - كيف أصنع قال(اغتسلي واستثفري أي: تحفظي فالشاهد: أن الغسل لا تستباح به الصلاة ولا غيرها مما يشترط له الطهارة فأمرها بالاغتسال قبل أن تحرم .
والغسل هنا ما يشبه غسل الجنابة .