الثالث: شعور مسكوت عنها: وهي بقية شعر الجسم ، كشعر اليدين والساقين والفخذين والصدر .
والمصيبة العظيمة عندما ترى جموع المسلمين من الرجال يعتدون على سنة عظيمة من سنن الفطرة بالإهانة وعدم الاحترام ، ألا وهي اللحية ، فحلقها معصية عظيمة من المعاصي ، وقد شاع حلق اللحية وتقصيرها شيوعًا سريعًا بين المسلمين ، حتى غدا حلقها كأنه هو السنة ، ولا شك أن هذه غفلة عن الدين وأوامره ، وعدم إذعان لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وخروجًا عن سنته الذي قال:"من رغب عن سنتي فليس مني"، وقد جاءت فتاوى العلماء متضافرة ومتساندة في تحريم حلق اللحية ، مستندين بذلك إلى قوله صلى الله عليه وسلم:"خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى" [ رواه البخاري ومسلم ] ، وقد جاءت بذلك عدة أحاديث تدل على تحريم حلق اللحية أو أخذ شيء منها البتة ، فقد جاء في فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم: تحريم حلق اللحى أو تقصيرها ، وقال: جاء في صحيح مسلم مرفوعًا:"خالفوا المجوس فإنهم يقصرون لحاهم ويطولون الشوارب"، ولم يعرف حلق اللحى في بلاد المسلمين إلا بعد الاستعمار واستيلاء الكفار على كثير من بلاد المسلمين ، حيث نقلوا لهم هذه المعصية الكبيرة ، ومن ثم قلدهم المسلمون شرقًا وغربًا حتى بدا المر طبيعيًا عند كثير المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وفي ذلك عدة محاذير ، كل واحد منها أعظم من الذي قبله ، ومنها:
1-مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصريح بإعفاء اللحية .
2-التشبه بالكفار . قال صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم" [ حديث صحيح ، انظر اقتضاء الصراط المستقيم ] .
3-التشبه بالنساء . وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء .