فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 492

فلبسه، فسجد له كل شيء رآه من دابة أو طير أو شيء، ورد الله تعالى إليه ملكه، فقال عند ذلك: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي} .

قال قتادة: لا تسلبنيه مرة أخرى.

قال الكلبي: فحينئذ سخرت له الشياطين معًا والريح والطير، وكان صخر هذا الذي دلهم على قطع الحجارة بالماس من غير حديد، لعمل بيت المقدس.

أخبرنا أبو الفرج، قال: أبنا عيسى، قال: ثنا علي، قال: ثنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن النعمان، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا الوليد بن محمد، قال: سمعت عطاء الخراساني يقول: لما فرغ سليمان بن داود -عليهما السلام- من بيت المقدس، أنبت الله تعالى له شجرتين عند باب الرحمة، إحديهما تنبت الذهب، والأخرى تنبت الفضة، فكان في كل يوم ينزع من كل واحدة مائتي رطل ذهبًا وفضة، ففرش المسجد بلاطة ذهبًا وبلاطة فضة، فلما جاء بخت نصر خربه، واحتمل منه ثمانين عجلة ذهبًا وفضة، فطرح برومية.

وكان ارتفاع الصخرة زمن سليمان بن داود اثنى عشر ذراعًا، وكان الذراع ذراع الأمان ذراع وشبر وقبضة، وكان عليهما قبة من أنجوج العود متدلي، ارتفاع القبة ثمانية عشر ميلًا، فوق القبة غزال من ذهب، في عينيه درة حمراء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت