عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، واسمه حدير بن كريب، قال: أتيت بيت المقدس أريد الصلاة، فدخلت وغفلت عني سدنة المسجد حتى أطفئت القناديل، وانقطعت الرجل وغلقت الأبواب، فبينا أنا على ذلك إذ سمعت حفيفًا له جناحان قد أقبل، وهو يقول: سبحان الدائم القائم، سبحان الحي القيوم، سبحان الملك القدوس، سبحان رب الملائكة والروح، سبحان الله وبحمده، سبحان العلي الأعلى، سبحانه وتعالى. ثم أقبل حفيفٌ يتلوه يقول مثل ذلك، ثم أقبل حفيف بعد حفيف يتجاوبون بها حتى امتلأ المسجد، فإذا بعضهم قريب مني، فقال: آدمي أنت؟ قلت: نعم. قال: لا روع عليك، هذه الملائكة. قلت: سألتك بالذي قواكم على ما أرى، من الأول؟ قال: جبريل عليه السلام. قلت: ثم الذي يتلوه؟ قال: ميكائيل عليه السلام. قلت: ثم الذي يتلوه من بعد؟ [قال] : من الملائكة عليهم السلام. قلت: سألتك بالذي قواكم على ما أرى، ما لقائلها من الثواب؟ قال: من قالها