فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 492

المسجد )) . يعني: مسجد الحرام. قال: (( فلما أصبحت قلت لأم هانئ ) ). قالت: أنشدك الله يا ابن عمي أن تحدث بهذا قريشًا، فيكذب بك من قد صدقك. قالت: فضرب بيده رداءه من يدي فسله، فارتفع رداؤه عن بطنه، فنظرت إلى عكنه فوق إزاره كأنها طي بالقراطيس، فدعوت جارية لي فقلت لها: اتبعيه فانظري ماذا يقول: وما يقال له. فانتهى إلى الملأ من قريش، فقال: (( إني صليت البارحة في هذا المسجد، وصليت به الفجر، وأتيت فيما بين ذلك بيت المقدس ) ). فأعظموا ذلك وضجوا، وقال مطعم بن عدي: كل أمرك قبل اليوم كان بنا عند قولك اليوم، نحن نضرب أكباد الإبل مصعدةً شهرًا، وأنت تزعم أنك أتيتها في ليلة، والله لا نصدقك، وما كان هذا الذي نقول فيك. قالت قريش: بئس ما قلت لابن أخيك، جبهته وكذبته. قالوا: فصف بنا بيت المقدس. قال: (( دخلت ليلًا وخرجت ليلًا ) ). فأتاه جبريل بصورته في جناحه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سلوني عما شئتم؟ ) )فجعل يقول: يا أبا أمية كذا في موضع كذا وكذا، وأبو بكر يقول: صدقت. فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصديق، قال: فقالوا: يا أبا بكر، دعنا فلست بأعلمنا ببيت المقدس، دعنا فلنسأله عما هو أعنى بنا مما أنتم فيه منذ اليوم، أخبرنا عن عيراننا؟ (( قال: نعم، أتيت على عير بني فلان، فكان كذا وكذا، وقد أضلوا بعيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت