فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 492

محبة لله تعالى، قال: فوصلا إلى الموضع الذي عرفه الرب تعالى، فبنى إبراهيم هناك مذبحًا، ونضد الحطب، وكتف ولده، وجعله فوق الحطب الذي على المذبح فوق الصخرة، قال: وأخذ إبراهيم السكين ليذبح ولده، فناداه الرب من السماء وقال له: يا إبراهيم لا تمد يدك إلى الغلام بشيء من السوء، فإني الآن أعلم وجميع أهل عصرك أنك خائف من الله تعالى، وأنك لم تمنع ابنك وحيدك مني. ثم بارك عليه وفيه، ووعده بالمعاني الجليلة المذكورة في التوراة، ثم رفع إبراهيم طرفه فأبصر كبشًا مربوطًا بقرنيه، فمضى إبراهيم وأخذ السكين وأصعده صعيده بدل ولده.

أخبرنا القاضي محمد بن داود، قال: أبنا أبي، قال: أبنا الطهراني، قال: أبنا عبد الرزاق، قال: أبنا ابن جريج في قوله: {فلما أسلما وتله للجبين} . قال: وضع وجهه للأرض، فقال له إسحاق: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي؛ عسى أن ترحمني ولا تجيز علي، أو أن أجزع فأرتكض فأمتنع، ولكن اربط يدي إلى رقبتي، ثم ضع وجهي إلى الأرض، فأما أنت فلا تنظر في وجهي، وأما أنا إن جزعت فلا أمتنع منك. قال: وقال مجاهد: هو إسماعيل، وكان ذلك بمنى في منحر الناس. فربط يده إلى رقبته، ووضع وجهه إلى الأرض، وأدخل الشفرة، فإذا هي لا تجز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت