قال العلماء: القصد من الحديث الحَثُّ على الاهتمام بتعجيل الحجِّ قبل أن تَعْرِضَ العَوَارِضُ المانعة ، فَيُفَوِّتَ المسلم على نفسه أجْرٌ عظيم وثواب جزيل لا يناله ويحصل عليه إلا بالسَّفر إلى البلد الحرام لأداء فريضة الحجِّ 0
الحَاجّ في ضَمَانِ الله تَعَالَىَ وحِفْظِهِ
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثَلاَثَةٌ في ضَمَانِ الله عزَّ وجلَّ: رَجُلٌ خَرَجَ إلى مَسْجِدٍ من مَسَاجِدِ الله عزَّ وجلَّ، ورَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا في سبيل الله تعالى ، ورَجُلٌ خَرَجَ حَاجًّا"0 ( رواه أبو نعيم ) (1)
"في ضَمَاِن الله تعالى"أي: في حِفْظِ الله تعالى ورعايته ، فإن عَادَ إلى أهله رَجَعَ بالأجَّر والثواب ، وإن مات بُعث على الحالة التي مات عليها وأورثه الله الجنَّة ، فالحَاجُّ بخير على كل حال 0
فائدة هامة: في الحديث بيان عظيم فضيلة المشي إلى المساجد إذ قُدِمَ عَلَىَ الجِهَادِ والحَجِّ، فتأمل، وأكْثِر من المشي إلى المساجد لحضور الجمعة والجماعات ففي ذلك أجر جزيل وثواب عظيم فضلا عن تَكْفِيرِ الذنوب ورَفْعِ الدرجات، فالمساجد بيوت الله تعالى في الأرض، والله تعالى يُكْرِمُ زُوَّارَهُ 0
وَفْدُ الله عزَّ وجلَّ
الحَاجُّ واَلْمُعْتَمِرُ وَفْدُ الله تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وَفْدُ الله عزَّ وجلَّ ثَلاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ"0 ( رواه النسائي ) (2)
وَفْدُ الله أي: السائرون إلى الله سبحانه القادمون عليه تعالى0
قال ابن عباس رضي الله عنهما: لو يعلم المقيمون ما للحاجّ عليهم من الحق لأتوهم حين يَقْدُمُونَ حتى يُقَبِّلُوا رواحلهم لأنَّهم وَفْدُ الله تعالى من جميع الناس0
(1) أنظر صحيح الجامع رقم: 3051 0
(2) أنظر صحيح سنن النسائي رقم: 2924 0