فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 96

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال:"إيمان بالله ، وجِهَادٌ في سبيله ، وحَجٌّ مَبْرورٌ"، فلما وَلْىَ الرجل قال:"وأهْوِنُ عليك من ذلك إطْعَامُ الطَّعام ، ولِينُ الكلام ، وحُسْن الخلق"، فلما وَلْىَ قال:"وأهْوَنُ عليك من ذلك ، لا تَتْهِمَ الله على شيء قَضَاهُ عليك"0 ( رواه أحمد ) (1)

ومعنى"لا تَتْهِمَ الله على شيء قَضَاهُ عليك"أي: لا تَضْجَر وتَتَمَلْمَل، بل اصبر وتَحَمَّل واحمد الله سبحانه وتعالى على كل حال، فإنَّ مع العُسْرِ يُسْرًا ومع الشِّدة الفرج ، والهموم والمشاكل والمعوقات التي تصيب المؤمن تُكَفِرُ من ذَنْبِهِ وترفع درجته إنْ هو صَبَرَ واحْتَسَبَ 0

قال العلماء: في الحديث الشريف إشارة إلى أن من علامات الحَجِّ المبرور: حُسن الخلق ، الذي يوجب على الحاجّ الصَّبر والتجَمُّل وإن لاقى ما يكرهه ، فهو ضيف الرَّحْمَنِ ، فلا بد أن يتحلى بالأخلاق التي ترضيه سبحانه وتعالى ، ويَدَعَ ما سواها من ذميم الأخلاق 0

انتبه وتذكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أثقل شيء في الميزان: اَلْخُلُقُ اَلْحَسَن"0 ( رواه ابن حبان ) (2) ، وقديما قال الشاعر:

لَوْ أنني خُيِّرْتُ كُلَّ فَضِيلَةٍ مَا اخْتَرْتُ غَيْرَ مَحَاسِنَ الأخْلاَقِ

التَّعَجُلُ إلىَ الحَجِّ

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أرَادَ الحَجَّ فَلْيَتَعَجَلَ ، فإنه قَدْ يَمْرَضُ المريض وتَضِلُّ الضَّالةُ وتَعْرِضُ الحَاجَةُ"0 ( رواه ابن ماجه ) (3)

(1) أنظر صحيح الترغيب رقم: 1307 0

(2) رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أنظر صحيح الجامع رقم:134.

(3) أنظر صحيح سنن ابن ماجه رقم: 2331 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت