الرِّياء ضد الإخلاص ، والإخلاص هو أن تقصد بعملك وَجْهَ الله تعالى ، أمَّا الرِّياء فمشتق من الرُؤيَةِ وهو: أن يُعْمَلَ العَمَلُ لِيَرَاهُ النَّاس ، والسُّمْعَةُ مشتقة من السَّمَعِ وهو: أن يُعْمَلَ العَمَلُ لِيَسْمَعَهُ النَّاس ، وكلاهما مُحْبِطٌ للعمل0
قال العلماء: الحديث دليل على تحريم الرِّياء والحثِّ على وجوب الإخلاص في الأعمال ، وفي الحديث دليل على أن الفضائل الواردة في فضل الحَجِّ إنما هي لمن أراد بِهَا وجْهَ الله تعالى مُخْلِصًا ، ومن قصد بعمله أن يَسْمَعَهُ النَّاس ويَروه لِيُعَظِمُوهُ وتعلو منزلته عندهم ، حَصَلَ له ما نَوَاهُ وقَصَدَهُ من ثواب الدنيا وكان ذلك جزاءه على عمله ، ولا يُثاب عليه في الآخرة ، فَشَرْطُ حُصُولِ ونَيْلِ ثواب الآخرة: إخْلاَصُ النِّيةِ لله تعالى 0
وفي قوله: رَحْلٍ رَثٍّ ، إشارة إلى أن من علامات الإخلاص عدم المبالغة في النَّفَقَةِ والمَصْرَفِ بحيث يخرج الحَاجُّ والمُعْتَمِرُ من حَدِّ القَصْدِ والاعتدال إلى السَّرف والخُيَلاَء 0
فائدة: الجزاء من جنس العمل ، جاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَمَّعَ النَّاس بِعَمَلِهِ سَمَّعَ الله به سَامِعَ خَلْقِه يوم القيامة فَحَقَّرَهُ وصَغَّرَهُ"0 ( رواه أحمد ) (1)
أيْهَا الحَاجُّ حَسِّنْ خُلُقُكَ وَاصْبر وتَحَمَّل
(1) أنظر السلسلة الصحيحة رقم: 2566 0