ومن جملة ما تَفَضَّلَ وتَكَرَّم به سبحانه وتعالى على أمِّة الإسلام: الحجُّ الأكبر، والحجِّ الأصغر، والحَجُّ الأكبر هو: فريضة الحجّ ، والحجِّ الأصغر هي: العمرة (1) ، وجعل لأعمالهما من مبتدأها إلى منتهاها فضائل حازت الأجر الجزيل والثواب الكبير 0
وهذا ما سنحاول أن نُبَيِّنهُ في هذا الكُتيب الذي جمعت فيه: فضائل أعمال الحَجِّ والعُمرة ، حتى يطَّلع عليها الحاجّ والمعتمر ، فتكون له حافزًا ودافعًا لأداء المناسك بخفة ونشاط وهمة عالية وصَبْرٍ وتَحَمُّلٍ لما يلاقيه تعب وعنت ، فالمؤمن دائما وأبدا يرجوا ثواب الله تعالى ، ويرجوا فضل الله تعالى ، والفَضُّلُ كل الفَضِّلِ ، والثَّوابُ كل الثَّوابِ لعباد الله تعالى الذين أتوه من كل فجٍّ عميق قاصدين بيته العتيق راجين رحمته وعفوه ومغفرته 0
وأضفت إليه فضائل مَكَّة المُكَرَّمة خَيْرُ أرْضِ اللَّهِ وَأحَبُّ أرْضِ اللَّهِ إلَى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم فضائل المدينَةُ المُنَوَّرة والمسجد النبوي الشريف 0
سائلا المولى عزَّ وجلَّ أن يَتَقَبَلَ هذا العمل ويُبارك فيه وينفع به أمَّةَ الإسلام ، ربَّناَ تَقَبَّلْ منَّا إنَّك أنت السميع العليم ، وتُبْ علينا إنَّك أنت التواب الرحيم، والحمد لله ربَّ العالمين 0
شعر ودعاء
إليك إلهي قد أتيت مُلبيا فبارك إلهيَّ حَجَِتي ودُعائيا
قَصَدتُكَ مُضطرًا وجئتُكَ بَاكِيًا وحاشاك رَبِيَّ أن تَرُدَّ بُكائيا
كَفانِيَّ فَخْرًا أنني لك عَابِدٌ فيا فَرَحِي إنْ صِرْتُ عَبْدًا مُوَاليا
أتيتُ بِلاَ زَادٍٍ وجُودُكَ مَطْمَعي وما خَابَ مَنْ يَهْفُو لِِجُودِِكَ سِاعيا
إليك إلهي قَدْ حَضَرْتُ مُؤَمِّلا خَلاَصَ فُؤادِيَّ مِنْ ذُنوبِيَّ مُلَبيا
(1) جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن:"وأن العمرة الحَجُّ الأصغر"0 ( قال الألباني: صحيح ، أنظر المناسك من شرح العمدة ، 1/ 101 )