"رَمْلُ عَالِجٍ"أي: رَمْلٌ كثيرٌ متراكمٌ ، والمقصود بـ"رَمْلُ عَالِجٍ أو مثل أيام الدنيا أو مثل قَطْرِ السماء ذنوبا"أي: ذنوب لا يمكن إحصائها لكثرتِها 0
قال العلماء: هذا الحديث من أدلة أن الحجَّ يُغْفَر به الكبائر ، بل إنَّ هذا الحديث يُفِيدُ مَغْفُرَةُ الحَجِّ لما تَقَدَّمَ مِنَ الذُنُوبِ وما تَأخَّرَ 0
غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"0 ( رواه الترمذي ) (1)
فَضْلُ العُمْرَةِ في رَمَضَان
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عُمْرَةٌ في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّة"0 ( رواه ابن ماجه ) (2)
قال العلماء: العمرة في رمضان تَعْدِلُ الحَجَّة في الأجْرِ والثَّواب ، لا في الإجزاء عن حَجَّةِ الإسلام ، للإجماع على أن الاِعْتِمَارِ لا يُجْزِئ عن حَجِّ الفَرْضِ ، وهذا فَضْلٌ من الله عزَّ وجلَّ ونِعْمَةٌ ، فقد أدركت العُمُرَةُ مَنْزِلَةُ الحَجِّ بانضمام رَمَضَانَ إليها ، وذلك ترغيبًا للمسلم لأداء العُمرة في شهر رمضان ، لشرفه ومنزلته الرفيعة بين شهور السَّنَة 0
قال ابن الجوزي: فيه أن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وبِخُلُوصِ القَصْدِ ] أي النِّية [0
الحَجُّ والعُمْرَةُ جِهَادٌ
الحَجُّ والعُمْرَةُ جِهَادٌ في سَبِيلِ الله تعالى
(1) أنظر صحيح سنن الترمذي رقم: 651 0
(2) أنظر صحيح سنن ابن ماجه رقم: 2425 0