عن أمِّ مَعْقِلٍ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الحَجَّ والعُمْرة في سبيل الله ، وإن عُمْرَةً في رمضان تَعْدِلُ حَجَّة ، أو تُجْزِيِ حَجَّة (1) "0 ( رواه ابن خزيمة ) (2)
إيمانٌ ، وجهادٌ ، وحَجَّة مبرورة
عن عبد الله بن حبشي الخثعمي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال:"إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غُلول (3) فيه ، وحَِجَّةٌ مَبْرُورَةٌ"، قيل فأيُّ الصَّلاة أفضل ؟ قال:"طُوُلُ القُنُوتِ"، قيل فأيُّ الصدقة أفضل ؟ قال:"جُهْدِ المُقِلِّ"، قيل فأيُّ الهجرة أفضل ؟ قال:"مَنْ هَجَرَ ما حرَّم الله عزَّ وجلّ"، قيل فأيُّ الجهاد أفضل ؟ قال:"مَنْ جَاهَدَ المشركين بِمَالِهِ ونَفْسِهِ"، قيل فأيُّ القَتْلِ أشْرَف ؟ قال:"من أُهْرِيقَ دَمُهُ وعُقِرَ جَوَادُهُ" ( رواه النسائي ) (4)
فائدة عظيمة: قال العلماء: لِمَ قَدَّمَ النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وهو ليس بِرُكْنٍ على الحَجِّ وهو من أركان الإسلام الخمسة ؟ قالوا: لقصور نفع الحَجِّ على الحَاجِّ نفسه ، وتعدي نفع الجهاد على الأمة الإسلامية ، وكلما تعدى نفع العبادة إلى المسلمين كلما زاد أجرها وعظم ثوابها ، وعليه ، فلا ثواب يَعْدِلُ الجهاد في سبيل الله تعالى لأن فيه حياة الأمة الإسلامية 0
أحْسَنُ الجِهَادِ: حَجٌّ مَبْرُورٌ
(1) أي في الأجر والثواب لا في إسقاط حَجَّة الفرض0
(2) أنظر صحيح الترغيب رقم: 1119 ، وصحيح الجامع رقم: 1599 0
(3) الغُلول: السرقة والخيانة في الغنائم 0
(4) أنظر صحيح سنن النسائي:رقم: 2366 0