قال العلماء: لا أكْثَرُ بَرَكَةً مِمَّا يَجْلِبُ المَغْفِرَةَ 0
الحَجُّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الذُّنْوبِ وَيَمْحُو الآثَام
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: لما جَعَلَ الله الإسلام في قلبي أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ ، فَقَبَضْتُ يَدِي ، قال:"مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟"قلت: أرَدْتُ أنْ أشْتَرِطَ، قال:"تَشْتَرِطُ بِمَاذَا ؟"قلت: أنْ يُغْفَرَ لِي، قال:"أمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا، وَأنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ"0 ( رواه مسلم )
"يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ": أي يُسْقِط ويَمْحُو أثر الذنوب والمعاصي كأنَّها لم تكن0
هَنيئًا لك أيُّها الحَاجّ فَلَوْ كَانَتُ ذُنُوبُكَ لا تُحْصَى غَسَلَهَا الله عَنْكَ
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمَّا خُرُوجُكَ مِنُ بيتك تَؤُمُّ البيت الحرام ؛ فإنَّ لَكَ بكل وطْأة تطؤها راحلتك يَكْتُبُ الله لك بِها حَسَنَةً ، ويَمْحُو عنك سيئة ، وأما وقوفك بعرفة ؛ فإنّ الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة ، فيقول: هؤلاء عبادي جاءوني شُعْثًا غُبْرًا من كُلِّ فَجٍّ عميق ، يرجون رحمتي ويخافون عذابي ولم يروني ، فكيف لو رأوني ؟ فلو كان عليك مثل رَمْلُ عَالِجٍ أو مثل أيام الدنيا أو مثل قَطْرِ السَّمَاء ذُنُوبًا غَسَلَهَا الله عَنْكَ ، وأما رَمْيُكَ الجِمَارَ فإنه مَدْخُورٌ لَكَ ، وأمَّا حَلْقُكَ رأسك فإنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرة تَسْقُطُ حَسَنَةٌ، فإذا طُفْتَ بالبيت خرجت من ذنوبك كيوم ولدتك أمك"0 ( رواه الطبراني ) (1)
(1) أنظر صحيح الجامع رقم: 1360 0