المفكرين الرئيسيين للإخوان، سألناه:"ما رأيك يا دكتور بقتلة السادات؟ هل كانوا على حق في عمليتهم؟"بعد تردد أجاب رمضان:"يجب أن تدركوا أن اسم مجموعة (التكفير والهجرة) ليس سوى أحد اختراعات السلطة، وهذا يدل على المدى الذي بوساطته يمكن خلق أخبار ومعلومات من لا شيء .. لقد تصرف أولئك الشباب التعساء بهدي من إيمانهم وعواطفهم .. ولكن من يؤكد لنا أن كل العملية لم تكن مدبرة من الأساس؟ إن الوضع معقد جدا". ا. هـ.
ويقول أيضا:"إن الوضع معقد على هذا الصعيد"، كما يقول الدكتور رمضان: وهذا يسمح باللعب بالريح الإسلامية التي تهب على العالم الإسلامي، وحرفها في هذا الاتجاه أو ذاك،"ففي كل عمل للحركة الإسلامية"-يقول رمضان-"يوجد رجال مخلصون وآخرون من المندسين".
وحتى نعلم ما هو الشعور العام الذي انفض عنه مؤتمر لندن الآنف الذكر، نقرأ هذه الفقرة الأخيرة من مقال الجريدة البريطانية:
"ولمواجهة الأخطار اتفق المؤتمرون المسلمون عليها على سياسة زيادة الضغط على الحكومات العربية لإرغامها على تغيير نهجها، وكما قال أحد المؤتمرين في مجلس خاص: (يجب أن نحطم الوضع الراهن قبل أن يحطمنا"ا. هـ.
ومرة ثانية أقول لم نشك قط في أن عددا كبيرا من الذين يحضرون هذه المؤتمرات يكونون أناسا مخلصين محبين للخير، يريدون إعزاز أمتهم ونهضتها، ولكن حتما كان هناك مندسون يريدون قطع طريق النهضة الإسلامية، وقتل هذه الصحوة في مهدها، وتحويل مسارها لتخدم في النهاية الأهداف الشيعية في المنطقة، وتستخدم فقط من أجل محاربة النفود الأمريكي، وتكون النتيجة هي أن يكون المسلمون أداة فقط يُستغلون .. ثم يتسلم الراية غيرهم.
لقد كنا نتابع هذه الأحداث ونحن مشفقون على الشباب الإسلامي المتوجه إلى الإسلام بنفوس منشرحة وصدور ملؤها الخير والإشراق والرغبة في العمل لنهضة أمته وتوحيد صفوفها، وكنا نعلم ما يدبر لهم في الخفاء، ولذلك رفعنا أصواتنا بالتحذير من الانسياق وراء الكلمات البراقة، وطالبنا الشباب دائما بتحديد الهدف جيدا، واتخاذ الوسيلة الصالحة للوصول إلى أهدافه، وتقدير كل خطوة قبل أن يخطوها، واتباع السياسة الشرعية في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والحذر من الانزلاق نحو الفتنة التي تستأصل جهوده وتدمر ما بناه.
وفي هذه الأثناء صدرت مجلة المجتمع بمقال رئيسي عرفت من أسلوبه أنه بقلم الأخ الدكتور عبدالله النفيسي، ثم علمت صدق ظني بعد ذلك من الأخ إسماعيل الشطي رئيس تحرير مجلة