فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 120

قال لا إله إلا الله، وما تفعل بلا إله إلا الله] فقال: يا رسول الله إنما قالها متعوذًا، فقال له صلى الله عليه وسلم: [هلا شققت عن قلبه؟!] وهذا استفهام استنكاري لأنه لو شق قلبه لم يعرف أمسلم هو أم كافر، وهل قال ما قال مؤمنا أم متعوذا خائفا من السيف فقط.

والمهم في هذا الصدد أن حكمنا بالإسلام لا يدخل أحدا الجنة، وحكمنا على رجل بالكفر والردة لا يدخله النار بالضرورة، فقد نخطئ في هذا وهذا كما قال صلى الله عليه وسلم: [إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو مه أهل الجنة] (متفق عليه) .

والخطأ في الحكم على الناس لا يسلم منه أحد لأن الإيمان حقيقة قلبية لا يطَّلع عليها إلا علاَّم الغيوب سبحانه وتعالى، كما قال لنبيه: {ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت