فقالت: ألست تقرأ القرآن يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولًا وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة ) (1)
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته ولو كان واجبا لما فعل ذلك فإن القيام في الفرض ركن من أركان الصلاة قال شيخ الإسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر على راحلته والواجب لا يفعل على الراحلة (3) . بل كان عليه الصلاة والسلام يصلي في بيته قاعدا كما ذكرت عائشة رضي الله عنها ذلك .
أما قول من يقول بالوجوب أن القيام ليس واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل فلا دليل على ذلك
وأما حديث ثلاث هن على فريضة وذكر منها الوتر فلا حجة فيه فقد قال عنه الألباني أنه موضوع
فصل: في تعريف الوتر وفضيلته وحكمه
الوتر لغة: بكسر الواو الفرد ضد الشفع
شرعا: الركعة الواحدة إذا كانت منفصلة ، وما زاد عليها من غير شفع إذا كانت متصلة مثل ثلاث وخمس وسبع وتسع وأحدى عشرة .
أما فضيلته فقد حث الشرع عليه وهو سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا فعن أبي بصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله زادكم صلاة وهى الوتر فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ) (4)
وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم الوتر حق على كل مسلم من أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل ) (5)
وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن ) (6)