وقال ابن القيم: أن المقصود في النافلة في الآية لم يُرد بها ما يحوز فعله وتركه كالمستحب والمندوب وإنما المراد بها الزيادة في الدرجات وهو قدر مشترك بين الفرض والمستحب فلا يكون قوله ( نافلة لك ) نافيا لما دل عليه الأمر من الوجوب ) (10)
ــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مسلم 1337 (8) تفسير ابن كثير 4/ 168 دار الكتاب العربي
(2) رواه البخاري 5063 ، مسلم 1401 واللفظ له (9) فتح القدير 3/ 359
(3) رواه البخاري 1150 ، مسلم 784 واللفظ له (10) زاد المعاد 1/ 313 مؤسسة الرسالة شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط
(4) رواه مسلم 785
(5) رواه البخاري 43
(6) رواه البخاري 212 ، مسلم 786 واللفظ له
(7) رواه مسلم 787
ومن الأدلة التي تدل على الوجوب قوله تعالى ( قم الليل إلا قليلا ) وقوله تعالى ( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا )
وقال أبو عمر: صلاة الليل من أفضل نوافل الخير وهي عندي سنة مسنونة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعلها ويواظب عليها
وقد قال قوم إن صلاة الليل واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم وسنة لأمته
وهذا لا أعرف وجهه لأن الله تعالى يقول ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك) الإسراء 79
وقال قوم أمره بقيام الليل
وقوله تعالى ( نافلة لك ) أي فضيلة
ونسخ الأمر بقيام الليل عن سائر أمته مجتمع عليه بقول الله عز وجل ( علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) المزمل 20 وهذا ندب لأن الفرائض محدودات . انتهى (2)
والحاصل أن الأدلة التي جاءت بالأمر بالقيام كانت في أول الإسلام ثم نسخ الوجوب إلى الاستحباب
فقد روى مسلم رحمه الله ( أن سعد بن هشام سأل عائشة رضي الله عنها عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم