وإن قنت المصلى قبل الركوع أو بعده فلا بأس فالكل جائز وإن كان الأفضل بعد الركوع فهذا هو الغالب من فعله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقنت في صلواته وقد روي القنوت بعد الركوع عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي قلابة وقال به أحمد والشافعي وروي القنوت قبل الركوع عن عمر وعلي وابن مسعود والبراء وصفته إذا انتهى من القراءة كبر ثم قنت ثم كبر للركوع .
وروي عن أنس أنه سئل عن القنوت في الصبح فقال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده . (1)
فصل: ما جاء في الدعاء بعد الوتر
عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بـ سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وكان يقول إذا سلَّم سبحان الملك القدوس ثلاثًا يرفع صوته بالثالثة . (2)
ويقال هذا الدعاء بعد التسليم وقبل الاستغفار
فصل: فيمن نام عن وتر ه كيف يقضيه
روى ابن ماجه وغيره عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكره . (3)
وعن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من نام عن وتره فليصل إذا أصبح . (4)
وقد أختلف أهل العلم هل يقضى الوتر على صفته أم يقضيه شفعا
القول الأول: أنه يقضيه على صفته إذا كان بعد أذان الصبح وقبل الصلاة أما بعدها فلا
وروي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة أبي الدرداء وعبادة بن الصامت وعائشة وغيرهم وقال به الشافعي ومالك والثوري وأحمد والأوزاعي .
واستدلوا بما سبق: ( من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر )
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه ابن ماجه 1183
(2) رواه النسائي 1733 ، رواه أحمد 15398
(3) رواه ابن ماجه 1188 ، رواه الترمذي بلفظ ( فليصل إذا ذكر وإذا استيقظ ) 465 وصححه الألباني
(4) رواه الترمذي 466