وحديث أبي أيوب وفيه ( ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل ) (2)
وحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما صلى . (3)
وحديث عائشة عند مسلم وفيه ( ثم يوتر بركعة ) (3)
وروي عن بعض الصحابة فعله مثل سعد بن أبي وقاص وعن عثمان وابن عمر وابن الزبير وروي عن معاوية فعله فذكر ذلك لابن عباس فقال: أصاب أو قال أصاب السنة . وذهب أحمد والشافعي وأبو ثور وداود إلى أن الوتر بركعة جائز وإن لم يكن قبلها شيء من النافلة إلا أنهم يستحبون أن يكون قبلها صلاة.
وكره مالك الوتر بواحدة ليس قبلها شيء وقال: أي شيء توتر له الركعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( توتر له ما قد صلى )
وذهبت الحنفية على عدم صحة الوتر بركعة .
والراجح هو جواز الوتر بركعة لورود الأحاديث الصحيحة بذلك أما ما استدل به مالك قد جاء على سبيل البيان
لمن صلى قبل الوتر وليس فيه ما يمنع الوتر بركعة منفردة والله أعلم .
فائدة: جواز وصل الوتر أو فصله في جميع ما سبق من أنواع الوتر عند الجمهور خلافا للحنفية الذين يوجبون
الوصل . والصحيح أن الأفضل الفصل فهذا هو الغالب من فعله وقوله صلى الله عليه وسلم .
فصل: ما جاء في طول صلاة الليل
روت عائشة رضي الله عنها حال النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل فقالت: كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقلت: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال ( أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا ) (5) ب 4557
وعن المغيرة بن شعبة قال: إن كان النبي صلى الله عليه سلم ليقوم أو ليصلي حتى تَرِمَ قدماه أو ساقاه فيقال له: فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورا . (6)