قال ابن حجر: والجمع بين هذا وبين ما تقدم من النهي عن التشبه بصلاة المغرب أن يحمل النهي على صلاة الثلاث بتشهدين وقد فعله السلف أيضا فروى محمد بن نصر من طريق الحسن أن عمر كان ينهض في الثالثة من الوتر بالتكبير ومن طريق المسور بن مخرمة أن عمر أوتر بثلاث لم يسلم إلا في آخرهن ومن طريق بن طاوس عن أبيه أنه كان يوتر بثلاث لا يقعد بينهن ومن طريق قيس بن سعد عن عطاء وحماد بن زيد عن أيوب مثله . (8)
قال أحمد: أحب أن يفصل ركعة الوتر عما قبلها وإن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن لم يضيق فيه عندي . وقال شيخ الإسلام:يخير في الوتر بين فصله ووصله . (9)
وممن قال بالفصل مالك والشافعي وإسحاق .
والأفضل الفصل لأن هذا أكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما روت عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء ( وهي التي يدعو الناس العتمة ) إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة .
قال صلى لله عليه وسلم ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى )
وقال صلى الله عليه وسلم ( الوتر ركعة من آخر الليل ) (10)
وعلى هذا فالراجح جواز الوصل والأفضل الفصل والله أعلم .
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد 2725 (10) رواه مسلم 752
(2) رواه أحمد 21179 ، أبو داود 1423 ، رواه النسائي وفيه زيادة 1702
(3) رواه البخاري 1147 ، رواه مسلم 738
(4) رواه النسائي 1714
(5) رواه ابن حبان 2429 ، الحاكم 1138
(6) مصنف عبد الرزاق 4648 المكتب الإسلامي تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي
(7) مصنف ابن أبي شيبة 6840 مكتبة الرشد ـ الرياض
(8) فتح الباري 3/ 362 دار طيبة اعتنى به: نظر الفاريابي
(9) الفتاوى الكبرى 5/ 324
فصل: ما جاء في الصلاة بركعة واحدة
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر ركعة من آخر الليل . (1)