وكذلك حديث عائشة وفيه ( ويصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ) (2)
وإن أوتر المسلم بتسع متفرقة فهذا هو الأصل لقوله صلى الله عليه وسلم ( صلاة الليل مثنى مثنى ) .
قال الترمذي سألت أبو مصعب المدني كيف يُوترُ بالتسع والسبع قال: يصلي مثنى مثنى ويسلم ويوتر بواحدة . (3)
قال مسروق سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت: سبع وتسع وإحدى عشرة سوى ركعتي الفجر ) (4) وفي رواية أبي داود كان يوتر بست وثلاث ) (5)
والذي يظهر من حديث أم سلمة وعائشة رضي الله عنهن أنه كان يكثر من الوتر بالتسع لقول أم سلمة فلما كبر وضعف
وقول عائشة فلما أسن .
وإن كان الغالب إحدى عشرة ركعة مع أن صفة وتر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتسع كان فيها أنه صلى ركعتين بعد الوتر جالسًا فتلك إحدى عشرة ركعة بالعدد دون الصفة . وقد ذكر أهل العلم أن الركعتين التي كان يصليها بعد الوتر جالسًا إنما فعلها لبيان جواز الصلاة بعد الوتر ليلًا وهذا صحيح ولكن ما ورد عن عائشة يفهم منه أنه كان يكثر من ذلك فلا يكون فعله لبيان جواز الصلاة بعد الوتر فقط وإنما هي مستحبة