فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 43

والذي يظهر لي أن هذا التأويل بعيد وأن الصحيح أن مراد عائشة رضي الله عنها هو أنه كان يصلي ركعتين طويلتين ثم يسلم ثم يصلي بعدها الركعتين دون فاصل طويل بينهما ثم يفعل في الأربع الأخرى مثل ما سبق ثم ينام فإذا قام أوتر .

وقولها ( أوتر بثلاث ) قد يكون أنه يوتر بثلاث متصلة وقد يكون المقصود أن الثلاث ليست كالتي قبلها وإنما يُقَصِّر فيها فيصلي ركعتين ثم يسلم ثم يوتر بواحدة

وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء ( وهي التي يدعو الناس العتمة ) إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة ) (3)

ومما ورد عنه أنه صلَّى بإحدى عشرة ركعة ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( كان رسول الله صلى عليه سلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر ) (4)

وروي عنها أنه صلى إحدى عشرة ركعة بصفة أخرى حيث أوتر بتسع ثم ركعتين بعد الوتر جالسًا . (5)

ـــــــــــــــــــــــــــ

(1) سبل السلام 2/ 28 دار الكتاب العربي

(2) الاستذكار 2/ 99 دار الكتب العلمية ـ بيروت

(3) رواه مسلم 736

(4) رواه البخاري 1140

(5) رواه مسلم 746

فصل: ما جاء في الصلاة بتسع ركعات

لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى تسعًا متفرقة وإنما الذي روي عنه أنه أوتر بتسع بمعنى عام كما في حديث أم سلمة وروي أنه أوتر بتسع لم يجلس إلا في الثامنة وهذه بعض الروايات في ذلك:

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة فلما كبر وضعُف أوتر بتسع ) (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت