السَّيِّئاتِ الآية، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: توضأ ثم صلٍّ، قال معاذ فقلت: يا رسول الله أَلَه خاصةً أم للمؤمنين عامةً؟ قال: بل للمؤمنين عامةً. ... وهذا حديث ضعيف. [1]
واستدلوا أيضا: بقول عمر رضي الله عنه: إن القبلة من اللمس فتوضأ منها، وبأن ابن عمر: كان يرى القُبلة من اللمس، ويأمر فيها بالوضوء، وبقول ابن مسعود: القُبلة من اللمس وفيها الوضوء. [2]
قلت: ويعارض هذه الآثار النصوص الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكرناها سابقًا، والعبرة بالدليل المنصوص والدليل ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. إذ كل يأخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الإمام مالك رحمه الله. وقد أمرنا خالقنا تعالى ذكره وجل شأنه أن نرد الأمر عند الإختاف إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس لأحد غيرهما مهما علت مرتبته وارتفعت مكانته.
وقد عارض هذه الآثار كذلك عدد من الصحابة والتابعين فقد أخرج البيهقي عن سعيد بن جبير قال: تذاكرنا اللمس، فقال أناس من الموالى: ليس من الجماع. وقال أناس من العرب: هى من الجماع. فذكرت ذلك لابن عباس فقال: مع أيهم كنت؟ قلت: مع الموالى. قال: غلبت الموالى، إن اللمس والمباشرة من الجماع، ولكن الله عز وجل يكنى ما شاء بما شاء. [3] ، وذكرنا الأثار الأخرى آنفًا.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: وقد تنازع عبد الله بن عمر والعرب وعطاء بن أبي رباح
(1) أخرجه الترمذي/ 3113، وأحمد/ 22463، والدارقطني/ 292، وقال الألباني ضعيف الإسناد انظر ضعيف سنن الترمذي: 383/ 1.
(2) انظر تفسير الطبري: 393/ 8، ومستدرك الحاكم/ 470، والبيهقي/ 616.
(3) أخرجه البيقهي/ 620، وابن جرير/ 9581.