الصفحة 6 من 11

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان من إناء واحد وكان يقبلها وهو صائم. [1]

وعن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة. [2] . ورواه ابن أبي شيبة بلفظ: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد نضع أيدينا معًا. [3]

قلت: إن كان لمس المرأة ينقض الوضوء لما اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وزوجته من أناء واحد وسمحا لأيديهما بالاغتراف معًا في أثناء الغسل حتى لا يلمس أحدهما الآخر فينتقض وضوؤُهما، فيخرجان من الغُسل على غير وضوء، والذي ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يتوضأ عقب الغسل، فقد رُوي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة. [4]

وقد ذكرت أمنا رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه من المسجد إلى حجرتها فتغسله وهي حائض، ونصه ما رواه البخاري رحمه الله عنها رضي الله عنها وأرضاها قالت: وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغسله وأنا حائض. [5]

أما قول ما يخالف النصوص آنفًا فقد استدلوا بحديث بحديث معاذ رضي الله عنه: أنه أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: يا رسول الله ما تقول في رجلٍ لقي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها؟ قال فأنزل الله عزَّ وجلَّ هذه الآية أَقِم الصَّلاةَ طَرَفيِ النَّهارِ وزُلَفًا من الليلِ إنَّ الحَسَناتِ يُذهبنَ

(1) أخرجه البخاري/ 1794.

(2) أخرجه البخاري/ 258، ومسلم/757.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة/ 373

(4) النسائي/ 252، والترمذي/ 107، وابن ماجة/ 579، وأحمد/ 24893، وغيرهم، قال الألباني الحديث صحيح انظر المشكاة/ 445.

(5) أخرجه البخاري/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت