وعنها رضي الله عنها قالت. إنْ كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيُصلِّي، وإني لَمعترضةٌ بين يديه اعتراضَ الجنازة، حتى إذا أراد أن يُوتِر مسَّني برجله. [1]
قلت: وهذه أدلة واضحة بينة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مس زوجته وهو يصلي ولم يقطع صلاته.
عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عُروة: قلت لها: مَن هي إلا أنتِ؟ فضحكت. [2]
عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُقَبِّلها وهو صائم ثم لا يُفطر ولا يُحدث وضوءًا. [3]
الحديث أخرجه ابن جرير الطبري رحمه الله وقال: ففي صحة الخبر فيما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الدلالةُ الواضحة على أنّ"اللمس"في هذا الموضع، لمس الجماع، لا جميع معاني اللمس. [4]
وقد روى البخاري ومسلم عن زينب ابنة أم سلمة عن أمها رضي الله عنهما قالت
بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال ما لك أنفست قلت نعم فدخلت معه في الخميلة وكانت هي
(1) أخرجه النسائي/ 116، وأحمد/ 26764، والبيهقي/ 628، والطبراني في الأوسط/ 8785، والسراج في مسنده: 1/ 144، قال ابن حجر في تلخيص الحبير: 363/ 1، إسناده صحيح، وقال الزيلعي في نصب الراية: 73/ 1، إسناده على شرط الصحيح، قال الألباني رحمه الله: صحيح انظر صحيح النسائي: 310/ 1.
(2) أخرجه الترمذي/ 86، وابن ماجة/ 502، وأحمد/ 26285، والبيهقي/ 622، والدارقطني/ 15، وابن أبي شيبة/ 485، واسحاق ابن راهوية/ 672، والحديث صححه الألباني انظر صحيح ابن ماجة/ 502.
(3) أخرجه ابن جرير الطبري وصحح: 399/ 8.
(4) أخرجه ابن جرير الطبري وصحح: 399/ 8.