الصفحة 4 من 11

بالمسّ عن الوطء، كما كنى عنه: بالحرث، واللباس، والمباشرة. [1]

قلت: تبين لنا أن مجرد المس لايكون منه الولد، فتبين بذلك ان المقصود من اللمس أو المس: أي الجماع.

وقال تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنُّ ... الآية} . وقال تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ} وقد أجمع العلماء على أنه لا يوجب كمال المهر عند الطلاق بمجرد اللمس إنما يكون ذلك بالدخول وبالجماع، وهذا القول مروي عن علي وأبي بن كعب وابن عباس ومجاهد وطاووس والحسن وعبيد بن عمير وسعيد بن جبير والشعبي وقتادة ومقاتل بن حيان وأبي حنيفة. [2]

أما ما جاء في السنّة:

فقد ثبت في صحيح مسلم عن أمنا الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها قالت: فقدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسك. [3]

وعنها رضي الله عنها قالت: كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قِبْلته، فإذا سجد غمزني فقبضتُ رجليَّ، فإذا قام بسطتهما. [4]

(1) البحر المحيط: 492/ 2.

(2) أنظر نيل المرام لتفسير آيات الأحكام لصديق حسن خان: 1/ 314 - 316. وانظر تفسير الطبري: 127/ 5، والقرطبي: 197/ 3، والبغوي: 267/ 1، وغيرهم.

(3) أخرجه مسلم/ 118، وابن ماجة/ 3841، واحمد/ 26174، وابن حبان/ 1932، وابن أبي شيبة في مصنفه/ 29140.

(4) أخرجه البخاري/ 375، ومسلم/ 1173، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت