والحكم في قولك: مررت برجل سواء أبوه وأمّه، وأسد أخوه، ومائة إبله، وأمثال ذلك، كالحكم في"أفعل"، وقد تقدّم ذكر ذلك في الصّفة [1] من باب التّوابع.
النّوع الثّالث:
في المصدر، وفيه فرعان:
الفرع الأوّل: في تعريفه: المصدر الّذي يعمل عمل الفعل: ما كان مقدّرا ب"أن"والفعل، ولم يكن بتقدير الحال؛ لأنّ"أن"لا تدخل على الحال.
ويرد في الكلام على ثلاثة أوجه:
الأوّل: أن يكون منوّنا، نحو: عجبت من ضرب زيد عمرا، أي: من أن ضرب زيد عمرا.
والثّاني: أن يكون مضافا، نحو: عجبت من ضرب زيد عمرا.
والثّالث: أن يكون معرّفا باللّام، نحو: عجبت من الضّرب زيد عمرا.
وهو في هذه الأحوال الثّلاث عامل عمل الفعل الّذي اشتقّ منه - إن كان لازما أو متعدّيا - من الرّفع والنّصب.
ويعمل ماضيا ومستقبلا، تقول: أعجبني ضرب زيد عمرا أمس، وأريد إكرام بشر خالدا غدا، وإذا قلت: أعجبنى ضرب زيد، جاز أن يقدّر ب"أن يفعل"وأن يفعل،"وأن فعل"،"وأن فعل".
الفرع الثّاني: في أحكامه
الحكم الأوّل: المصدر المنوّن إذا لم يكن له فاعل في اللّفظ فليس مضمرا معه، وإنّما هو محذوف، تقول: عجبت من
أكل زيد الخبز، وعليه قوله تعالى:
(1) انظر ص 311.