«ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ" [1] وتقول في المؤنّث: هذه خامسة أربع، وسادسة خمس، والفرق بين الضربين: أن الذين قالوا"إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ"كفروا، والذين قالوا:"
"ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ"آمنوا وأثنوا [2] . فإن تجاوزت العشرة فلك في العمل بالضرب الأول ثلاثة مذاهب:
الأول: - وهو الأصل، وأقلّها استعمالا، وبعضهم ينكره - [3] : أن تقول:
ثالث عشر ثلاثة عشر، تبني الجميع على الفتح.
الثانى: - وهو أكثر استعمالا من الأوّل - أن تحذف «عشر» الأولى وتضيف [الاسم] [4] الّذي قبلها معربا بوجوه الإعراب، وتبنى الأسمين الباقيين على الفتح فتقول: ثالث ثلاثة عشر [5] .
الثالث: - وهو المستعمل [6] : أن تلقي الاسم الثانى والثالث، وتبني الأول والرابع على الفتح، فتقول: ثالث عشر، وكذلك إلى تاسع عشر [7] ، إلّا أنّ الباء في حادي وثاني ساكنة في الأكثر على المذهب الأوّل والثالث،
(1) سورة المجادلة 7
(2) قال ابن الدهان في الغرة 2/ 159 أ.
(3) انظر: الكتاب 2/ 173، المقتضب 2/ 182، الأصول 2/ 449، التكملة 71.
(4) هم الكوفيون: انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف 1/ 199، والمخصص 17/ 109.
(5) تكملة من (ب)
(6) الغرة 2/ 159 ب
(7) انظر: الكتاب 2/ 172، الأصول 2/ 449، التكملة 70، وأجاز الكسائى الإعراب. انظر: المذكر والمؤنث لإبن الأنباري 656.