الحكم العاشر: قد اشتقوا من العقود الأول اسم فاعل، فقالوا: حاد، وثان وثالث ... إلى العاشر، وهو على ضربين:
الأول: أن يراد باللفظ واحد من المذكورين معه، كقولك: ثاني اثنين، وثالث ثلاثة، ورابع أربعة، وثالثة ثلاث، ورابعة أربع، ومنه قوله عز وجل:
"ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ" [1] ،"لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ" [2] أي واحد من اثنين، وواحد من ثلاثة، وهذا يكون مضافا على كل حال [3] .
الضرب الثانى: أن يكون الأسم كضارب من ضرب، ومعناه: أنه صيّر ما دخل عليه مثله في العدّة، فإذا كان بمعنى الحال والاستقبال عمل فيما بعده النّصب، كما يعمل اسم الفاعل، تقول: هذا خامس أربعة، ورابع ثلاثة، ولك أن تضيفه إلى ما بعده كما تضيف اسم الفاعل [4] ، تقول: هذا سادس خمسة وسابع ستّة، فالمعنى: أنّه صيّر أربعة خمسة، وستّة سبعة، ومنه قوله تعالى:"سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ [5] وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ"وقوله تعالى [6] :
(1) سورة التوبة 40.
(2) سورة المائدة 73.
(3) انظر: الكتاب 2/ 172، معاني القرآن للفراء 1/ 317، والأصول 2/ 449، التكملة 70، وخالف في هذا الكسائى وثعلب فأجازا ثالث ثلاثة"، انظر: المذكر والمؤنث لابن الأنباري 655، والمخصص 17/ 109."
(4) انظر: الجمل للزجاجى 131، المذكر والمؤنث لإبن الأنباري 655.
(5) الآيه 22 من سورة الكهف.
(6) تكملة من (ب) .