فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 651

وقال أبو ذؤيب أيضا

يقولون لي: لو كان"بالرَّمْلِ"لَمْ يَمُتْ ..."نُشَيْبةُ"والطُّرّاقُ يكَذِبُ قِيلُها

يقولون: لو كان بمكان مَريء [1] لم يَمُتْ. والطُّرّاق: الذين يَضربون بالحصى ويتكهّنون.

ولو أنني استوْدَعْتُه الشَّمْسَ لارَتَقَتْ ... إليهِ المَنايا عَيْنُها ورَسولُها

يقول: لو صيَّرتُه في الشمس لَأتَتْه المَنايا. وعَينُها: يقينُها [2] . ورسولهُا: مَثَلٌ.

وكُنْتُ كعَظْم العاجماتِ اكتَنَفْنَه ... بأطرافِه حتى استدَقَّ نُحولهُا [3]

العاجِمات: الماضِغات من الإبل ها هنا. وقوله: اكتنفته، أي أَخذن بنواحي العَظْم يمضُغنه. وقوله: بأطرافه، وإنما للعظم طَرَفان، ولكن قد يُجعل الاثنان جمعًا فأراد كما تقول: أُخِذَ بأطراف عَظْمِه، وإنما تريد طَرَفَيْ عَظْمِه، وأراد ما يلي الطَّرَفين من العَظْم، كما تقول: إنها لحسنة اللَّبات، أراد [4] اللّبّةَ وما حولها.

(1) مريء، أي حسن الهواء غير وخيم.

(2) فسر أيضًا في اللسان مادة"عين"قوله:"عينها"بأنه يريد نفسها، ثم قال: كان ينبغي أن يقول: أعينها ورسلها، لأن المنايا جمع فوضع الواحد موضع الجمع. وفسر السكري أيضًا هذا اللفظ بهذا المعنى.

(3) روى الأخفش والباهلي، بأطرافها"، أي الأطراف التي تليها -أي تلي العاجمات- من العظم. وفسر ابن حبيب"أطرافها"بأنه يريد أسنانها؛ وما هنا هو رواية أبي نصر. وقال الأخفش في تفسير هذا البيت: يقول ركبتني المصائب وعجمتني كما عجمت الإبل العظام؛ والإبل إذا أسنت أولعت بالعظام البالية تمضغها تتملح بها تتخذها كالحمض."

(4) صوابه:"تريد"إذ هو المناسب لقوله قبل:"تقول". وعبارة السكري:"وأنت تريد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت