فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 651

وعاديَةٍ تُلقِي الثيابَ كأنّها ... تُيوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وانبتارُها [1]

عاديةٍ: قَومٍ يَعْدون. والمَحْص: عَدْوٌ شديد .. والانبتار: يَنْبَتِر في عَدْوِه أي يَقطَعُه [2] قَطْعا.

سَبَقت [3] إذا ما الشمسُ كانت كأنها ... صَلاءةُ طِيبٍ ليِطُها واصفِرارُها

يقول: سبقتَ، يعني نُشيبَةَ [4] . لِيطُها ها هنا: لونُها حين تصْفرّ.

إذا ما سِراعُ القوِم كانوا كأنهم ... قوافلُ خَيْلٍ جَرْيُها واقْوِرارُها [5]

قوله:"كأنهم قوافلُ خيلٍ"، قد قَفَلتْ: يبِستْ. واقورارُها: ضُمهرُها.

إذا ما الخَلاجِيمُ العَلاجِيمُ نَكَّلوا ... وطالَ عليهِمْ حَمْيُها وسُعارُها [6]

الخلاجيم العَلاجيم: الطِّوال. وقوله: نكَّلوا، أي جَعلوا ينَكُلون ويَجبُنون.

(1) يصفه بأنه شديد العدو، فيقول: رب قوم يعدون إلى الغارة فيسقطون ثيابهم من شدة العدو ويشبهون في السرعة تيوس الظباء، قد سبقتهم أنت في ذلك. وروى:"يعافير رمل"مكان قوله:"تيوس ظباء". وروى:"قوافل خيل". والقوافل: الضوامر.

(2) فسر قوله:"وانبتارها"أيضًا بأن هذه العادية تنبتر من الخيل فتسبق وتمضى.

(3) كذا في نسختي الديوان الأوربية والمخطوطة. والذي في الأصل:"كأن الشمس"وهو لا يستقيم مع بقية الشطر، وروى في النسختين السابق ذكرهما"آضت"، أي صارت مكان قوله:"كانت". وفي رواية"لونها"مكان قوله:"ليطها". ومؤدى الروايتين واحد. وصلاءة الطيب وصلايته: حجر عريض يدق عليه. يقول: إنه يسبق تلك العادية إذا عدوا للغارة حين تصفر الشمس وتميل للغروب. وإنما خص هذا الوقت لأن الغارة فيه أستر وأخفى.

(4) كذا في شرح السكري. والذي في الأصل:"نفسه"؛ وهو تحريف.

(5) لم يرو الأصمعي هذا البيت. وروى مكانه البيت الذي بعده وجعله آخر القصيدة.

(6) روى السكري هذا البيت بعد قوله السابق في هذه القصيدة:"وذلك مشبوح الذراعين"الخ البيت. وذكر أن ابن حبيب روى فيه:"أحجمت"مكان قوله:"نكلوا". قال: وهو أجود. وفي رواية:"ضرسها"مكان قوله:"حميها". وقد وردت هذه الرواية في اللسان أيضًا مادة"علجم". وروى في الأصل أيضا:"جمعها". وسعارها، أي حرّها والتهابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت