مَسِيل. والدَّوْداُة: مَوْضِع مرتفِع يَضَعُ الصِّبْيانُ عليه خشَبةً يترجحون عليها.
يقول: هو مُشرفٌ على هذا الموضع الذي هو دوْداة.
مُسْتَقبِلَ الرِّيح تجَرْى فَوْقَ مِنْسَجِهِ ... إذا يُراحُ [1] اقْشَعَرَّ الكشْحُ والعَضُدُ
يُراحُ: تُصيبُه ريح. والخصْرُ يُسَمَّى الكَشْح.
يَرْمىِ الغيوب بعَينيه ومَطرِفُهُ ... مُغْضٍ كما كَسَفَ المُسْتأخذ [2] الرَّمِدُ
قال: يقول: يَرْمى ما غابَ عنه بطرْفه حِذرا. والمُسْتأْخذ: الشديد الرَّمَد.
ويقال: رَمَدٌ مُسْتأخِذ, وقد استأخَذَ الرَّمد إذا هو اشتدّ. والغُيوب: ما غاب عند. وتقول: قد أَغْضَى إذا غَمَّضَ عَيْنَيه.
فاختَار بعد تَمام الظِّمء ناجيةً ... مثْلَ الِهراوةِ ثنيًا بْكرُها أبِدُ
ويُرْوَى:"فافَتنّ"أي استاقَ [3] . بعد تمَامِ الظِّمء. يقول لم يجِدْ بعَدها [4] مَحْبَسا.
والثِّنْيُ: التي قد وَلَدتْ بَطْنَيْن , فقد تأَبَّد ولَدُها , أي توحش.
(1) فى رواية:"إذا يراع". والمنسج بكسر الميم وفتح السين أو بفتح الميم وكسر السين: أسفل من حارك الدابة؛ أو هو ما بين العرف وموضع اللبد.
(2) روى بفتح الذال في المستأخذ وفتح الميم في الرمد. وكسف: نكّس رأسه من الحزن لما أصابه من الرمد.
(3) فى شرح السكرى:"أي اشتق"؛ وكذلك فسر في اللسان مادة"فنن"الافتنان بمعنى الاشتقاق واستشهد بهذا البيت. قال: وينتصب"ناجية"بأنه مفعول لافتن بإسقاط حرف الجر. كما ورد فيه أيضا الافتنان بمعنى الطرد, أي السوق , وهو يوافق تفسير الشارح هنا. وروى فيه: الورد"بكسر الواو مكان الظمء؛ والظمء: ما بين الشر بين في ورد الإبل."
(4) لعل صوابه:"بعد". والذي في السكرى"لها"مكان قوله: بعدها"."