قال تعالى عنه صلى الله عليه وسلم: ( قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله ) ، ( قل لا أملك لنفسي ضرًا ولا نفعًا إلا ما شاء الله ) ، ( قل لا أملك لكم ضرًا ولا رشدا ) ، ( قل إني لن يجيرني من الله أحدٌ ولن أجد من دونه ملتحدًا ) ، ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) .
فاعرفوا رحمكم الله قدر نعمة صفاء المعتقد وهذا من فضل الله أولًا ثم من آثار جهود العلماء المتقدّمين والمتأخّرين الذين أبانوا للناس عقيدة التوحيد كما جاءت في القرآن والسنة بعيدًا عن الطرق الصوفية والمذاهب الكلامية البدعية ، فشكر الله جهودهم ، وغفر للأموات منهم ، وختم للأحياء بالصالحات من أعمالهم .
أقول قولي هذا ، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي هدانا للإسلام ، وجعلنا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، خير من صلى وصام .
أما بعد: فإن أحسن الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثةٍ بدعة ، وكل بدعةٍ ضلالة ، وعليكم بجماعة المسلمين فإن يد الله على جماعة المسلمين ، ومن شذ عنهم شذ في النار ...
اتقوا الله أيها المسلمون حق التقوى ، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى ، واعلموا أن الدنيا دار ممر ، والآخرة دار مقر ، فتزودوا من ممركم لمقركم وعرضكم على ربكم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم ...