فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

أيها المسلمون: لإن فاتنا الدفاع عن شخص النبي صلى الله عليه وسلم وبدنه فلا يفوتنا الدفاع عن عرضه وسنته صلى الله عليه وسلم فإن من أعظم ما يقوم به المسلم دعوة الناس إلى إحياء سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كان يوصى بالتمسك بها حين قال: ( فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ) ، فها هو حبيبكم يدعوكم إلى التمسك بسنته اعتقادًا وقولًا وعملًا وأخلاقًا ، فهلاَّ كان دفاعنا عنه صلى الله عليه وسلم أيضًا بإظهار سنته وإشهارها والإعتزاز بها . لو كان حبك صادقًا لأطعته *** إن المحب لما يحب مطيع

فلعلَّ المؤمن المحب يترجم دعواه في تلك المحبة ويظهرها على نفسه بالإتباع الصادق لمحمد صلى الله عليه وسلم ، فإلى متى الإعراض عن السنة ! والى متى موالاة أعداء السنة ! إن أقل ماتلتزم به من السنة يامحب - وليس بقليل - أن يظهر أثر اتباعك لمحمد صلى الله عليه وسلم واعتزازك بسنته على زيك ومظهرك ، فإعفائك اللحية كما كان حبيبك ومتبوعك صلى الله عليه وسلم ورفع ثوبك أعلى من الكعبين كما كان زي حبيبك صلى الله عليه وسلم شيءٌ واجب ، وصدقك وأمانتك ، ووفاؤك بالوعد والوعهد ... وما إلى ذلكم من أخلاق نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم كلها دلالات على اتباعك الصادق له صلى الله عليه وسلم ، فاجعل من هذه الحادثة داعيًا يدعوك إلى التوبة من هذا التقصير الذي طال أمده ، ومن هذه الغفلة التي استحكمت عليك.

أيها المسلمون: التواصي بالحق سيما المؤمنين فأرجو أن يتواصى الجميع بكل خير من قول وعمل من شأنه إحياء سنة هذا النبي الكريم ، وتفجير الطاقات الكامنة في نفوس أهل الإسلام رجالًا ونساءً صغارًا وكبارًا للدعوة إلى هذا الدين وإحياء سنة وسيرة سيد المرسلين ، وقد علم كل أناس مشربهم ، ولعله كما قال الشاعر:

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت *** أتاح لها لسان حسودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت